تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لم يتعد إلى سواها ) سواء نهاه عن غيرها أم لا لأن عدم الإذن كاف في عدم الجواز لكن لو خالف في جهة السفر ضمن وصحت التجارة ، لعدم بطلان الإذن بذلك ، اللهم إلا أن يفرض تقييدها به ، فيكون فضوليا حينئذ كما أنه لو خالف في نوع التجارة كان كذلك أيضا ويضمن أيضا لو عين غاية للجهة التي قد أذن بالسفر إليها ، فتجاوزها في تلك الجهة ، إلا أن الظاهر كون الضمان فيها وفيما شابه ذلك إنما هو لو تلف بما لم يأذن له فيه ، أو بغيره مما تضمن به الأمانة مع التعدي فيها ، ولا ينافي ذلك بقاء الإذن في التصرف ، أما لو خسر مثلا فيما هو مأذون فيه فلا ضمان على الظاهر ، للأصل . ( و ) على كل حال فقد ظهر لك أنه ( لو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه ، جاز لهما التصرف وإن انفردا ) لاطلاق الإذن ( و ) عدم ما يدل على تقييدها بذلك نعم ( لو شرطا الاجتماع لم يجز الانفراد ) الذي لم يؤذن فيه ( ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن ) لقاعدة اليد وغيرها . من غير فرق في التعدي بين أن يكون لعدم تناول اطلاق الإذن أو لمخالفة خصوص ما نص عليه وفي المحدود بين أن يكون نوع التجارة وزمانها ومكانها وغير ذلك . ( ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن ) الذي هو كالتوكيل ( والمطالبة بالقسمة لأنها غير لازمة ) على وجه يجب الاستدامة عليها ، إذ " الناس مسلطون على أموالهم " بأنواع التسلط الذي منه افراز به عن غيره ، وفي المسالك جعل ذلك من المصنف إشارة إلى معنى الشركة : فإلى الثاني التي هي العقد بقوله أولا ، ولكل " إلى آخره وإلى الأولى التي هي من الأحكام بقوله " والمطالبة " إلى آخره ، وهي غير لازمة بمعنييها ، ثم قال : " والأنسب في قوله " غير لازمة " أن يكون إشارة إلى الثانية لأن الموصوف بالجواز واللزوم هو العقد " . قلت : لا يخفى على كل ناظر لكلام المصنف وغيره ممن ذكر نحو ذلك أنه لا شركة عنده بالمعنى الذي أثبتها هو ، ضرورة صراحة كلامهم في أن ذلك كله من أحكام الإذن التي هي ليست من العقود قطعا ، نحو الإذن في دخول الدار ، وأكل الطعام ، بل لو جعلت عقدا فليست إلا وكالة لا شركة ، نعم بناء على ما ذكرنا من العقدية