تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اقتضائه الإذن ( لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه إلا مع إذن الباقين ) لحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ومجرد اشتراك المال لا يدل عليها وإن كان بالمزج الاختياري المراد به حصول الشركة ( فإن حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين ) لحصولها بالنسبة إليه دونهم . ( و ) لكن ( يقتصر من التصرف على ما أذن له ) فيه ( فإن أطلق له الإذن ) في التصرف جاز ، لأن الاطلاق في ذلك غير مناف لعدم الضرر فيه و ( تصرف كيف شاء ) من وجوه التجارة والاسترباح الغالبة المنزل عليها الاطلاق ، لكن في جامع المقاصد والمسالك تقيد ذلك بالمصلحة كالوكيل المطلق ، فيتصرف حينئذ معها ببيع وشراع مرابحة ومساوية ، وتولية ، ومواضعة ، وقبض واقباض ، وحوالة واحتيال ، ورد بالعيب ونحو ذلك . نعم يقوى عدم جواز السفر له بالمال ، لما فيه من الخطر المانع من الحكم بتناول الإذن له فيه ، بل في جامع المقاصد " وكذا لا يجوز مكاتبة عبد الشركة ولا إعتاقه على مال ، ولا تزويجه ولا المحاباة بمال الشركة ولا إقراضه ، ولا المضاربة ونحوه ، لأن ذلك كله ليس من توابع التجارة الغالبة ، أي المنزل عليها الاطلاق ، نعم لو اقتضت المصلحة شيئا من ذلك ولم يتيسر استيذان الشريك جاز فعله " . قلت : لاحظ للفقيه في حصر أنواع التصرف المستفاد من الاطلاق جواز فعلها للمأذون ، ضرورة الاختلاف في ذلك زمانا ومكانا وحالا ، إنما الكلام في اعتبار المصلحة في الجواز أو يكفي فيه عدم المفسدة ، وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة وفيما ذكره من جواز فعل ما لم يتناوله الاطلاق مع اقتضاء المصلحة ، وعدم تيسر إذن الشريك ضرورة عدم كفايتها مع فرض عدم تناول الاطلاق ، ودعوى شموله لها معها منافية لاعتبار عدم تيسر إذن الشريك ضرورة الجواز حينئذ بدونها وإن تيسرت ، فالمتجه حينئذ الحكم بفضولية كل ما لم يشمله الاطلاق ، سواء كان فيه مصلحة أو لا ، إلا ما يرجع منه إلى حكم الأمين من حيث كونه أمينا والله العالم . ( ولو عين له السفر في جهة ، لم يجز له الأخذ في غيرها . أو نوعا من التجارة