تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مضافا إلى ما عساه يستفاد من بعض النصوص ( 1 ) المتقدمة في كتاب الصلح الدالة على جواز اشتراط رأس المال لأحد الشريكين ، وللآخر الربح وعليه الخسران التي قد سمعت تفضيل الكلام فيها وإلى بعض النصوص ( 2 ) المتضمنة للمشاركة في الجارية ، على أن يكون بعض الشريك شريكا في الربح دون الخسران ، وإن حملها بعض الناس على معنى آخر . بقي الكلام فيما ذكره المصنف وغيره من قسمة الربح على المالين ، بناء على البطلان ، إذ هو غير تام بناء على اقتضاء بطلان عقد الشركة بمعنى الإذن ، لصيرورة التصرف حينئذ فضوليا فلا ربح ، نعم هو كذلك مع فرض الإجارة ، اللهم إلا أن يراد ربح ما حصل من التصرف فمن كل منهما في ماله ، وأما الأجرة لكل منهما عوض عمله في المال بنقل ونحوه ، فالوجه فيها احترام عمل المسلم ، واقدام المتبرع منهما بزعم صحة العقد فمع فرض بطلانها لم يكن منه تبرع ، لكن قد يقال بمنع الأجرة مع ذلك لأصالة البراءة . نعم هو كذلك بالنسبة إلى من شرطت الزيادة له باعتبار صيرورته كالقراض الفاسد ، فإن العامل يستحق الأجرة فيه ، لأن " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " فكذا هنا ، أما من لم يشترط لعمله شئ فهو في حكم المتبرع على تقديري الصحة والفساد ، اللهم إلا أن يقال أن الشريك كذلك مع فرض صحة عقد الشركة المقتضي لذلك لا مع فساده ، إذ هو حينئذ عمل وقع من المسلم لا عوض له بزعم صحة الشركة فمع بيان فسادها يبقى مضمونا على من وصل إليه . وكشف الحال في أصل المسألة أن ظاهرهم عدم رجوع أحد منهم على الآخر بأجرة عمله مع حصول عقد الشركة منهما ، بناء منهم على أن مقتضى عقد الشركة ذلك ، بل لعل ظاهرهم ذلك في صورة وقوع العمل من أحدهما أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الصلح . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 8 -