تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأخرى به منه ، أو غير ذلك بل قد يستفاد من النصوص تحققها في مال اشترى بثمن معين مثلا بقول " شركتك فيه " على معنى إرادة نقل نصفه مثلا إليه بنصف الثمن ، وبقول " الربح بيني وبينك " فيه ، ونحو ذلك . قال محمد بن مسلم في الموثق : ( 1 ) " سألت أبا جعفر عليه عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجلا من أصحابه ، فقال : يا فلان انقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه فنفقت الدابة ، قال : ثمنها عليهما ، لأنه لو كان ربحا لكان بينهما " ونحوه غيره ، والله العالم .
( ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة ) بلا خلاف معتد به أجد فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر من غير فرق بين اتحاد عملهما واختلافه ، ولا بين كون العمل في مال مملوك ، أو تحصيل مباح من حطب وحشيش ونحوهما ، للأصل السالم عن معارضته ( 2 ) " أوفوا بالعقود " ، بعد ما عرفت ، والتراضي بما لم يثبت شرعيته غير مجد ، والمراد بالتجارة عنه ما ثبتت التكسب به شرعا . وما يحكى ( 3 ) " من شركة سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر فيما يغنمونه ، فأتى سعد بأسيرين ولم يأتيا بشئ فأقرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشركهم جميعا " غير ثابت ، مع إمكان أن يكون ذلك يوم بدر الذي غنائمه على ما صرح في التذكرة للنبي صلى الله عليه وآله ، فيمكن أن يكون ذلك منه هبة لهم ، بل يمكن غير ذلك أيضا . ومن هنا اتفق أهل الحق على عدم الشركة بذلك عدا ما يحكى عن ابن جنيد منهم مع أن المحكي عنه في المختلف أنه قال : " لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوههما جاز ذلك ، ولو اشترك رجلان فكان من عند أحدهما بذر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 2 . ( 2 ) سورة المائدة الآية - 1 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 79 .