تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بالمزج ، بل قد تحصل بالإرث أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ) ولعله لأصالة بقاء كل على ملك مالكه ، المقتصر في الخروج عنها على المتيقن الذي هو المزج في المثليات دون غيرها ، لكن في الرياض بعد أن حكى ذلك عن المصنف هنا قال : " وفاقا للمبسوط والإسكافي ، إلا أنه أطلق ، ولكن معلوم النسب لا يقدح خروجه بالاجماع ، ومع ذلك يضعف بتحقق المزج على الوجه المتقدم في كثير منها ، كالثياب المتعددة المتقاربة الأوصاف ، والخشب كذلك ، ونحوهما ، فيتحقق الشركة ، فإن ضابطها حصول المزج مع عدم الامتياز ، ولا خصوصية للقيمي والمثلي في ذلك وقد حصل " . ولا يخفى عليك ما في الثاني من المصادرة الواضحة . نعم لو كان في الأدلة ما يقتضي إطلاق تحققها بالمزج الرافع للامتياز ، اتجه حينئذ الاستدلال بإطلاقه ، ولكن لم نعثر على ذلك ، اللهم إلا أن يستدل بإطلاق " أوفوا بالعقود " ( 1 ) المقتضي لتحققها في جميع أفراد الشك ، أو باطلاق معقد دعوى الاجماع على ذلك إلا أنا لم نتحققه . نعم في التذكرة وأما العروض عندنا تجوز الشركة فيها مع الشرط المذكور ، أي المزج الرافع للامتياز ، سواء كانت من ذوات الأمثال ، أو من ذوات القيمة ، وهو ليس اجماعا صريحا ، مع أنك قد سمعت ما حكاه عن الشيخ والإسكافي ، وإن كان قد سمعت كلامهما سابقا ، ولو سلم الاجماع على ذلك فليس في كلام المصنف صراحة فيما ينافيه ، خصوصا بعد قوله سابقا " وكل مالين مزج أحدهما بالآخر " إلى آخره الشامل للقيمي والمثلي ، بل قوله أيضا " وتثبت في المالين المتماثلين في الجنس والصفة كذلك " أيضا ضرورة صدق ذلك على القيميات ، لكن قوله " أما ما لا مثل له " إلى آخره قد يظهر منه ذلك ، إلا أنه من المحتمل إرادته عدم تحققها بالثوب والخشب والعبد ، باعتبار عدم المزج فيها الرافع للامتياز ، فهو حينئذ لبيان ما احترز به من اعتبار المزج الرافع للامتياز ، على أن مثل هذه لا يتحقق فيها الشركة بمزجها باعتبار عدم
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي