تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وللمباشر أجرة المثل لعمله ، ولا شئ له في الربح . وكأنه أخذ ذلك مما في جامع المقاصد قال : " وأما شركة الوجوه فإن أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الآخر له أو مع قصد اختصاصه به ، فلا حق للآخر في الربح ، وإن وكله فاشترى لهما فقد تحققت شركة العنان " كما أنه قبل ذلك بعد أن ذكر الاجماع على بطلان ما عدا شركة العنان من الأقسام الثلاثة ، قال : " والمراد ببطلانها عدم ترتب آثارها عليها ، أما شركة الأبدان فلأنهما إن عملا كان لكل منهما أجرة عمله إن تميزا ، قليلة كانت أو كثيرة ، ومع الاشتباه فسيأتي أن الأصح الصلح ، وإن كان مع ذلك فيه معنى شركة العنان لامتزاج المالين ، وإن عمل أحدهما فلا شئ للآخر في أجرة عمله ، وأما شركة المفاوضة فلان كل ما انفرد به أحد الشريكين من تجدد مال أو ثبوت غرم ، فهو مختص به ، ولو كان في مال أحدهما المجدد من جنسه مال للآخر فسدت شركة المفاوضة ، وانقلبت إلى شركة العنان " . قلت : محل البحث بين الأصحاب ومن أجاز ذلك من العامة مشروعية عقد شركة على أحد الوجوه الثلاثة على حسب شركة العنان وعدمه ، واتفاق مصداق من مصاديقها مع مصداق الوكالة لا يقضي بجوازها مع فرض عدم قصد الوكالة ، وعدم إرادتها ، وإنما المراد عقد شركة على هذا الوجه الذي يصح أن يكون موردا للوكالة لو قصدت به . ومن ذلك يظهر لك ما في المحكي عن الأردبيلي ، فإنه بعد أن حكى عن التذكرة بطلان شركة الأبدان عندنا ، سواء اتفق عملهما أو اختلف ، وسواء كانت الصنعة البدنية في مال مملوك ، أو في تحصيل مباح كالاصطياد والاحتشاش قال : " ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الاجماع ، فإن كان فهو ، وإلا فلا مانع ، فإنه يرجع إلى الوكالة في بعض الأمور وتمليك مال في البعض الآخر ، وبذل نفس وعمل في مقابلة عوض ، ولا مانع منه في العقل والشرع ، ولهذا جوز بعض أقسامها بعض العامة " ثم نقل عنه أيضا " أن شركة المفاوضة عندنا باطلة ، وليس لها أصل