الأزمان ، فإنه أمارة على استحقاق الاستطراق ، وبذلك فرق بينه وبين رفع الجدار
الجائز له قطعا الذي لا أمارة فيه . لكن قد يقال : إن ذلك كذلك ، إلا أنه لا دليل
على جواز منعه بذلك ، لامكان التحرز عن ضرر هذه الشبهة بالطرق المعدة لمثل
ذلك ، وليس كل ضرر يكون على الغير بالتصرف في الملك يجب تركه .
( و ) من هنا لا خلاف في أنه ( يجوز فتح الروازن والشبابيك ) إليها ،
بل إلى دار الجار للاستضاءة بها أو لغيره مما لا يحرم عليه مع عدم الإذن ، بل مع
النهي ، لعموم ( 1 ) " تسلط الناس على أموالها " نعم للجار ، وضع شئ في ملكه يمنع
الاشراف عليه وإن منع الضوء .
( و ) كيف كان ف ( مع إذنهم ) في كل ما عرفت منعه فلا اشكال في الجواز
و ( لا اعتراض لغيرهم ) الخارج عنهم ، فإنه لا حق له ، ولكن الظاهر كون ذلك
كالعارية يجوز لكل الرجوع عن ذلك ، بل تبطل بالموت والخروج عن التكليف بالجنون
والاغماء ونحوهما .
نعم في التذكرة " له الأرش للسببية في اتلاف المال على اشكال " ولعله لامكان
منع التسبيب بعد فرض كونها عارية من حكمها جواز الرجوع بها ، اللهم إلا أن يقال :
أنه لم يعلم جواز الرجوع بها مجانا ، لقاعدة الضرر .
( ولو صالح ) من له حق من ( هم على احداث روشن ) مثلا ( قيل : )
والقائل الشيخ ( لا يجوز لأنه لا يصح افراد الهواء بالبيع ) والصلح فرعه ( وفيه
تردد ) بل منع إذ المقدمتان ممنوعتان ، للعمومات خصوصا عمومات الصلح المقتضية
جوازه ، وإن قلنا بعدم أفراده في البيع .
لكن في الدروس " أما لو صالحوا على ذلك بعوض فإنه لازم مع تعيين المدة
وإن كان بغير عوض بني على أصالة الصلح أو فرعيته للعارية " وفي التذكرة " لو صالح
واضع الروشن أو الجناح أو الساباط أرباب الدرب وأصحاب السكة على وضعه جاز
على الأظهر عندنا ، لكن الأولى اشتراط زمان معين " وفيه : منع اعتبار المدة في
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة