تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
للسيرة المستمرة في العمل في الأعصار والأمصار جعل ذلك على الوجه المزبور ، من غير رجوع إلى إذن حاكم الشرع ، بل ليس له ولا لغيره من المسلمين المنع مع فرض عدم تضرر المارة ، أو يقال : بعدم تحقق الحيازة التي هي الاختصاص عن الغير باستيلاء ونحوه ، فلا يتحقق حينئذ الملك في النافذ دون المرفوع ولذا قالوا إنه ملك لأربابه بخلاف النافذ ولعل ذلك هو المراد مما سمعته من الحدائق ، لكن قد يمنع اعتبار الحيازة بالمعنى المزبور في الملك ، فيكفي فيه الاستيلاء وكذا الكلام في باقي المرافق العامة والخاصة . نعم قد يقال : باقتضاء السيرة والطريقة جواز الدخول فيها ، والجلوس مع فرض عدم تضرر أهلها ، وعدم اعتبار المساواة في استطراق أربابها قلة وكثرة منه ، أو من أتباعه والمترددين إليه ، بل قد يقال بحصول الإذن شرعا وإن كان فيهم مولى عليه من طفل أو غيره ، بل يمكن القول بذلك حتى مع منع بعضهم . لكن في الدروس " يجوز للأجنبي دخول السكة المرفوعة بغير إذن أهلها عملا بشاهد الحال ، والجلوس غير المضر بهم ، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك " . وفي المسالك " ومما يدخل في المنع من التصرف في المرفوعة بغير إذن أهلها المرور فيها والوجه فيه ما تقدم من الملك ، والأقوى الاكتفاء فيه بشاهد الحال ، فلو منع أحدهم حرم ، أما الجلوس فيها وادخال الدواب إليها ونحو ذلك فلا ، إلا مع إذن الجميع ، لأصالة حرمة مال الغير بغير إذنه ، وانتفاء شاهد الحال فيه غالبا ، نعم لو كان الجلوس خفيفا غير مضر تناوله بشاهد الحال " وكذا الفاضل في التذكرة ، ويمكن أن يريدوا بشاهد الحال تلك الإذن الشرعية ، وظاهرهم الحرمة بمنع أحد منهم ، وإن أذن له من أراد دخوله إليه ، بل وإن كان أضيافه وأتباعه ، بل مقتضى ذلك أن لبعضهم منع الآخر أيضا إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على الشركة الحقيقية المعلومة بالسيرة خلافها ، والله العالم . ( وكذا ) لا يجوز لغير أهلها بل وأهلها أيضا لكن على التفصيل الآتي ( لو أراد فتح بباب لا يستطرق فيه ) بلا خلاف أجده فيه ( دفعا للشبهة ) الحاصلة منه على ممر