تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كغيرها من أملاكهم ، ولهم قسمتها فيما بينهم ، وادخال كل منهم حصته إلى داره ، خلافا لبعض الشافعية فمنع من سدها ، لأن أهل الشارع يفزعون إليها ، إذا عرض لهم سبب من زحمة وشبهها ، وضعفه واضح . كما أنه ( لا يجوز ) لأحد من غير أربابها ( احداث ) ساباط ولا ( باب فيها ولا جناح ولا غيره إلا بإذن أربابه ، سواء كان مضرا أو لم يكن ، لأنه مختص بهم ) وكذا ليس لبعضهم أيضا ذلك إلا بإذن شركائه ، لكن على بحث في بعض أفراد التصرف ستسمع الحال فيه انشاء الله ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بل كأنه اجماع . خلافا لأحد قولي الشافعية من أنه لا يجوز لغير أهل السكة ذلك مطلقا ، وأما هم فيجوز لكل واحد منهم انتزاع الجناح والروشن وغيرهما إذا لم يضر بالمارة لأن لكل واحد منهم الارتفاق بقرارها ، فكذا هوائها كالشوارع . وفيه بعد حرمة القياس عندنا امكان الفرق بحصر أهل الطرق المرفوعة دون الشوارع ، فاعتبر إذن الأولين ، وعومل معاملة الدار ونحوها من الأملاك بالنسبة إلى ذلك ، وإن لم يتضرر بخلاف الشوارع التي لا حصر لأهلها ، وجرت السيرة على التصرف فيها بما لا ضرر فيه على استطراقهم ، فملكهم لها حينئذ على هذا الوجه ، ولو لهذه السيرة ونحوها . فما عن المقدس الأردبيلي من التأمل في ملك الطرق المرفوعة لأهلها في غير محله ، لا لما في الحدائق " من أن التصرف دليل الملك ولكن في الشوارع لما لم يكن المتصرف متعينا لم يترتب عليه الملك ، بخلاف المرفوعة " إذ هو كما ترى ، بل لما عرفت من أن الطريق المرفوع إن كان بعض ملكهم أخرجوه لهم فيما بينهم لهذه المنفعة الخاصة فلا اشكال ، بل هو خارج عن محل البحث ، وإن كان من المباحات فقد أحيوه وحازوه على هذا الوجه الخاص بهم ، ضرورة كون احياء كل شئ بحسب حاله ، وهذا وإن اقتضى كون الشارع ملكا للمسلمين ، باعتبار أن هذه الحيازة التي ليست من معين بل المعين سلكه أيضا على جهة العموم تقتضي ذلك أيضا ، إلا أنه
جواهر الكلام — صفحة 247 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي