تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والعود على المحيل ) بلا خلاف أجده فيه ما عن الغنية الاعتراف به ، بل في محكي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، والسرائر إلى أصحابنا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد النصوص السابقة ، وقاعدة الضرر وغيرها ، بل ظاهر اطلاق النص والفتوى ما صرح به جماعة من ثبوت الخيار أيضا ، حتى لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر ، لتحقق المقتضي له فيستصحب ، وليس العلة الاعسار ما دام ، ليزول بزواله ، ودعوى كون المنشأ في ذلك الضرر بحيث يزول بزواله لا شاهد لها ، بل الشاهد على خلافها متحقق ، ويمكن أن يكون ذلك حكمة لا علة . وعن الفخر أنه بنى ذلك على كون علل الشرع معرفات ، أو علل حقيقية ، وعلى الثاني هل الباقي مستغن عن المؤثر أو محتاج ، فعلى الأولين يثبت الخيار ، وعلى الثاني من الثاني يزول ، ولا بأس به بعد معرفة كون علل الشرع معرفات ، وعدم احتياج الباقي في بقائه إلى غير الأول كما هو محرر في محله ، وهل هو على الفور أو التراخي ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، للاطلاق وغيره ، كما ذكرنا في نظائره ، ثم إن الظاهر إرادة الاعسار من الفقر في كلام المصنف اقتصارا على المتيقن فيما خالف قاعدة اللزوم ، كما أنه المراد من الافلاس في النص ، لا تحجير الحاكم بالافلاس . نعم الظاهر ثبوت الخيار له وإن بذل المال بقرض ونحوه ، بل ولو تبرع متبرع عنه ، للاطلاق ، ومنه يعلم أن ليس المدار على قاعدة الضرر ، على وجه يدور الحكم معه ، وقد تقدم في الضمان ما لا يخفى عليك جريانه في المقام ، كغيره من أحكام الأجل واشتراط الخيار وغير ذلك مما لا فرق فيه بين الضمان والحوالة ، خصوصا إذا كانت على البرئ . ( وإذا أحال بما عليه ) على مشغول له بذلك ، أو برئ بناء على الصحة ( ثم أحال المحال عليه ) المحال ( بذلك الدين ) كذلك ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال لاجتماع شرائط صحتها فتندرج في إطلاقها المندرج في آية " أوفوا بالعقود ( 1 ) " ( وكذا لو ترامت الحوالة ) بتعدد المحال عليهم ، واتحاد المحال ، كما لو أحال
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 - .