تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
حينئذ بمعنى الوفاء باثبات مثل ذلك في ذمة البرئ ، أو الاعتياض عنه بذلك ، وهو معنى غير معنى الضمان ، بل هو قريب من الحوالة على المشغول ، ومثل ذلك لا يقدح في العقد ، فإن أفراد البيع مثلا أشد من ذلك تفاوتا ، فما عن الكركي من التأمل في الجواز في غير محله والله العالم . ( وإذا أحاله على الملي ) الوفي ( لم يجب القبول ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل قد عرفت المحكي منه على رضى المحتال مستفيضا ، مضافا إلى الأصل السالم عن معارضة ما دل على وجوب قبول الوفاء من باذله ، بعد معلومية عدم كونها وفاء حقيقة ، على وجه تندرج في إطلاق تلك الأدلة ، بل هي ناقلة كما عرفت . فما عن داود الظاهري من الوجوب لذلك وللنبوي صلى الله عليه وآله المرسل " إذا أحيل أحدكم على الملي فليحتل " الذي لم نجده في طرقنا ولا جابر له ولا شاهد وينبغي حمله على الندب واضح البطلان . ( لكن لو قبل ) الحوالة عليه ( لزم وليس له الرجوع ولو افتقر ) كما لو كان فقيرا من أول وقد علم به ورضي ن بلا خلاف ولا اشكال ، بعد معلومية كون الحوالة من العقود اللازمة ، مضافا إلى النصوص السابقة خصوصا خبر عقبة منها بل عن الخلاف أنه المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فما عن أبي حنيفة من أن له الرجوع إذا جحده المحال عليه ، أو مات مفلسا ، وعن عمرو أبي يوسف ومحمد بن الحسن إذا أفلس وحجر عليه الحاكم واضح الفساد من غير فرق في ذلك بين أخذ المحتال شيئا من المال وعدمه ، لاطلاق النص ومعقد الاجماع وغيرهما من أصالة اللزوم ونحوها ، بل عن المختلف الاجماع على ذلك صريحا ، خلافا للمحكي عن سلار فجوز الرجوع مع عدم الأخذ لعدم تتمة القبول بدونه ، وهو شاذ نادر واضح الضعف نعم هذا كله في المحال عليه الملي ثم افتقر . ( أما لو قبل الحوالة جاهلا بحاله ، ثم بان فقره وقت الحوالة كان له الفسخ
جواهر الكلام — صفحة 166 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي