ثبوت أداء سواه .
نعم الظاهر توجه الخصومة بينهما كما أشرنا إليه سابقا ، كما أن الظاهر تقييد
ذلك بما إذا لم يزد المدفوع أخيرا على الأول ولا على الحق ، وإلا رجع بالأقل من
الثلاثة ، لأنه إن كان هو ما غرمه أولا فلاعترافه بعدم استحقاق ما سواه ، وإن كان
ما دفعه أخيرا فلما عرفت من عدم ثبوت غيره ، وإن كان هو الحق فلما عرفت
من أن الرجوع إنما هو في الأقل منه والمدفوع ، ولذا قال في بعض نسخ المتن
و ( لو قيل يرجع بأقل الأمرين مما أداه أولا وأخيرا كان حسنا ) والله العالم .
المسألة ( الثامنة : إذا ضمن المريض ) تبرعا ( في مرضه ومات فيه خرج
ما ضمنه من ثلث تركته على الأصح ) من كون المنجزات منه لا من الأصل ، إذ لا
إشكال في كون الفرض منها . نعم لو ضمن بسؤال ففي المسالك ( هو كما لو باع بثمن ،
المثل نسيئة ، فالوجه حينئذ أنه متى أمكن الرجوع على المضمون عنه فهو من الأصل
وإن لم يمكن لاعساره ونحوه فهو من الثلث ، ولو أمكن الرجوع بالبعض فهو كبيع
المحاباة يتوقف ما يفوت منه على الثلث " ولكن لا يخلو من نظر ضرورة كونه كالقرض
ونحوه لعدم التبرع فيه بشئ .
المسألة ( التاسعة : إذا كان الدين مؤجلا فضمنه حالا ) بإذن المضمون
عنه في ذلك وعدمه ففي المحكي عن المبسوط ( لم يصح ، وكذا لو كان إلى شهرين
فضمنه إلى شهر لأن الفرع لا يرجح على الأصل ) ووافقه على ذلك فخر الاسلام
والكركي ، بل عن المختلف أنه استحسنه ، بل قد عرفت أن الأولى مقتضى ظاهر من
اعتبر الأجل في الضمان ، وإن كان ذلك حيثية أخرى غير ما نحن فيها ، ولذا منع
منها هنا من لم يعتبر الأجل فيه .
( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه تردد ) بل منع لما سمعته سابقا من عدم
الدليل على اشتراط الأجل فيه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، كما أنه لم يثبت مانعيه زيادة
الفرع على الأصل ، ودعوى اعتبار مشروعية الضمان على المساواة ممنوعة ، كدعوى