تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
به استحقاق الرجوع " قلت : وهو كذلك وإن توجهت المخاصمة بينهما ويتوجه له اليمين عليه ، ولو رد المضمون له اليمين على الضامن في الأول ، فحلف ففي استحقاق الرجوع على المضمون عنه بذلك وعدمه وجهان ، أقواهما العدم ، بل وكذا في استحقاقه بتصادق الضامن والمضمون له . وعلى كل حال ( ف‍ ) في مفروض المتن ( إن شهد المضمون عنه للضامن ، قبلت شهادته ) وإن كان الضمان بالإذن ، لأنه حينئذ شهادة على نفسه باستحقاق الرجوع ، وشهادة على غيره . نعم هي مقبولة كغيرها من الشهادات ( مع انتفاء التهمة ، ) وإليه يرجع ما عن الفخر من أن شهادة المضمون عنه للضمان ترد اجماعا ، ونوقش بالاكتفاء في ذلك باعتراف الضامن بالأداء إن أثرت في البراءة ، فكالضمان على التأمل عندهم ، وفرضت التهمة فيما إذا كان أداء الضامن بالصلح أو بأقل من الحق بالضمان ، وباعسار الضامن مع عدم علم المضمون له ، وبتجدد الحجر عليه لفلس ، وكان للمضمون عنه عليه دين وبغير ذلك ، مما يمكن فرضه ، إذا الفرض أنها شهادة مقبولة في نفسها ، إلا إذا اقترنت بما يمنعها من جر نفع ، أو خصومة أو غير ذلك ، لا أنها مردودة في نفسها لكونها مما يجر نفعا باعتبار كون الدين دينه ، لأنه بالضمان قد برء عندنا ، وصار كالأجنبي بالنسبة إلى ذلك ، هذا كله ( على ) مذهبنا من ( القول ) اقتضاء الضمان ( انتقال المال ) . أما على مذهب مخالفينا من كونه ضم ذمة إلى أخرى فلا إشكال في عدم قبول شهادته كما هو واضح ( ولو لم يكن ) المضمون ( مقبولا ) لجر نفع أو فسق أو خصومة أو غير ذلك ( فحلف المضمون له كان له مطالبة الضامن مرة ثانية ) على زعم الضامن . ( و ) لكن ( يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه أولا ) على الوجه الذي عرفته سابقا لا الأخير الذي هو ظالم بزعمهما فيه ( ولو لم يشهد المضمون عنه ) أي لم يصدق الضامن بدعواه ( رجع الضامن ) عليه ( بما أداه أخيرا ) لعدم
جواهر الكلام — صفحة 157 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي