لا يكون مشتملا على محذور جائز .
والظاهر أنه يسوغ للبينة الشهادة بالإذن من دون تعيين الضمان الذي أنكره
حتى لو طلب المضمون عنه التقييد بواحد منهما لم يلزم ، وعلى كل حال فله الرجوع
ظاهرا ، نعم له المقاصة باطنا إذا كان كاذبا في انكاره الضمان بالإذن ، إلا أن يعترف له
المضمون عنه بذلك ، ولو أذن له بأداء دينه من دون ضمان فادعاه المأذون ، وأنكره
الآذن كان القول قول المأذون ، لأنه وكيله وأمينه ، من غير فرق بين تصديق المستحق
وعدمه .
نعم لو قيد الآذن إذنه بالاشهاد فتركه المأذون لم يكمن له الرجوع عليه ، ولو
أن صدقه المستحق ، إذ يمكن أن يكون تصديقه معاطاة ، وليس الغرض سقوط المطالبة
الحاصل بذلك ، بل براءة الذمة في الواقع ، ولم يحصل ما يدل عليها ، اللهم إلا أن
يجعل اقراره بذلك طريقا لها أيضا ، على أن الفرض التقييد بالاشهاد ولم يحصل .
نعم لو لم يقيد بذلك وأطلق الإذن أمكن الاكتفاء باقراره ، وإن قلنا بتقصيره
بترك الاشهاد على وجه لا يستحق الرجوع معه ، إلا أن من المعلوم كون ذلك لإرادة
سقوط المطالبة والبراءة ، والفرض حصولهما بالاقرار ، وكذا لو كان الدفع بحضور
الأصيل .
ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك مواقع النظر فيما ذكره الفاضل في القواعد ،
بل قد يظهر من بعض كلماته فرض المسألة في الضمان ، ومن المعلوم عدم جريان جملة
من الفروع فيه ، ولذا فرضناها في المأذون بالأداء بدونه ، وقد عرفت الكلام سابقا
في الضمان فلاحظ وتأمل ، وقد تقدم لنا سابقا ويأتي في باب الوكالة وغيرها ما يستفاد
منه أيضا وجه النظر في جملة من ذلك فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم .
المسألة ( السابعة : إذا ضمن بإذن المضمون عنه ، ثم دفع ما ضمن ، وأنكر
المضمون له القبض ، كان القول قوله مع يمينه ) لأصالة عدم القبض ، وفي المسالك
" وحينئذ فلا يرجع الضامن على المضمون عنه بشئ ، لعدم تحقق غرمه المشروط