تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( القسم الثاني في الحوالة ) بفتح الحاء كسحابة ، وهي مشروعة بالنص وإجماع الأمة ، كما عن المبسوط وليست بيعا ، ولا محمولة عليه عند علمائنا أجمع في محكي التذكرة . ( والكلام ) فيها يكون ( في العقد ، وفي شروطه وأحكامه أما الأول : فالحوالة ) المتفق على صحتها ( عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ) ولو باعتبار انتقال مثله إلى المحال عليه ، كما ستعرف تحقيق الحال في ذلك ، فلا ينتقض بالحوالة على البرئ ، وإن كان الأصح عند المصنف على ما ستسمع صحتها إلا أن فيها خلافا ، وقد حاول الفاضل إدخالها بحذف قيد الشغل ، لكنه ينتقض بالضمان . والأمر في ذلك كله سهل بعد أن ذكرنا غير مرة أن المراد بها التمييز في الجملة ، فهي أشبه شئ بالتعاريف اللغوية كسهولة الأمر في أنها عقد ، أو الأثر الحاصل منه ، بعد ما عرفت تحقيق الحال في ذلك في البيع ، وفي أن ألفاظ العقد مخصوصة ، أو يحصل بكل ما دل عليه منها ، إذا كان على طريق العرف واللغة بعد أن تقدم منا تمام الكلام أيضا في ذلك ، بل وفي حك المعاطاة التي قد تقدم أيضا منا تمام الكلام فيها ( و ) كيف كان ف‍ ( يشترط فيها رضى المحيل والمحال عليه والمحتال ) بلا خلاف أجده في الأول والأخير ، بل الاجماع بقسميه عليها ، بل المحكي منهما مستفيض ، أو متواتر ، وهو الحجة ، مضافا إلى أصول المذهب وقواعده ، لكن في المسالك ومحكي التذكرة وغيرها أنه يستثنى من اعتبار رضى المحيل ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء فإنه لا يعتبر رضى المحيل قطعا ، لأنه كوفاء دينه وضمانه بغير إذنه ، والعبارة عنه حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي ، فيقبل . وزاد في المسالك " فيشترط هنا رضى المحتال والمحال عليه ، ويقومان بركن العقد ، بخلاف رضى المحال عليه فيما تقدم لقيام العقد بغيره " وفيه : امكان منع صحة
جواهر الكلام — صفحة 160 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي