( القسم الثاني في الحوالة )
بفتح الحاء كسحابة ، وهي مشروعة بالنص وإجماع الأمة ، كما عن المبسوط
وليست بيعا ، ولا محمولة عليه عند علمائنا أجمع في محكي التذكرة .
( والكلام ) فيها يكون ( في العقد ، وفي شروطه وأحكامه أما الأول :
فالحوالة ) المتفق على صحتها ( عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة
بمثله ) ولو باعتبار انتقال مثله إلى المحال عليه ، كما ستعرف تحقيق الحال في ذلك ،
فلا ينتقض بالحوالة على البرئ ، وإن كان الأصح عند المصنف على ما ستسمع صحتها
إلا أن فيها خلافا ، وقد حاول الفاضل إدخالها بحذف قيد الشغل ، لكنه ينتقض بالضمان .
والأمر في ذلك كله سهل بعد أن ذكرنا غير مرة أن المراد بها التمييز في الجملة ،
فهي أشبه شئ بالتعاريف اللغوية كسهولة الأمر في أنها عقد ، أو الأثر الحاصل منه ،
بعد ما عرفت تحقيق الحال في ذلك في البيع ، وفي أن ألفاظ العقد مخصوصة ، أو
يحصل بكل ما دل عليه منها ، إذا كان على طريق العرف واللغة بعد أن تقدم منا تمام
الكلام أيضا في ذلك ، بل وفي حك المعاطاة التي قد تقدم أيضا منا تمام الكلام فيها
( و ) كيف كان ف ( يشترط فيها رضى المحيل والمحال عليه والمحتال )
بلا خلاف أجده في الأول والأخير ، بل الاجماع بقسميه عليها ، بل المحكي منهما
مستفيض ، أو متواتر ، وهو الحجة ، مضافا إلى أصول المذهب وقواعده ، لكن في
المسالك ومحكي التذكرة وغيرها أنه يستثنى من اعتبار رضى المحيل ما لو تبرع
المحال عليه بالوفاء فإنه لا يعتبر رضى المحيل قطعا ، لأنه كوفاء دينه وضمانه بغير
إذنه ، والعبارة عنه حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلت بالدين الذي لك على
فلان على نفسي ، فيقبل .
وزاد في المسالك " فيشترط هنا رضى المحتال والمحال عليه ، ويقومان بركن
العقد ، بخلاف رضى المحال عليه فيما تقدم لقيام العقد بغيره " وفيه : امكان منع صحة
جواهر الكلام — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٠