تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هو كما ترى مرجعه إلى التناقض ، ضرورة اقتضائه كون المال في آن واحد ملكا لشخص وليس ملكا له ، بل ملك لآخر ، ونظير هذا وإن احتملناه في إجازة الفضولي ، إلا أنه قلنا بكونه ملكا لشخص ، وبحكم الملك لآخر ، فإنه لا يمتنع الوضع من الشارع والتسبب كذلك ، ويمكن تنزيل كلام الشهيد على هذا . ولكن يبقى المطالبة بدليله أولا ، ومناف لفرضه ثانيا ، إذ من أحكام الملك ضمانه على من في يده ، فيتجه كلام العلامة حينئذ ، ومن ذلك يعلم إرادة المصنف وغيره من ترك التقييد بالقبض ما صرح به الأكثر من التقييد به ، ضرورة عدم دخوله في عهدة البايع الذي هو المضمون عنه إلا بقبضه . اللهم إلا أن يقال بكفاية السبب الذي هو العقد حينه وإن تعقب القبض الضمان نحو ما تسمعه من احتمال الضمان بالفسخ بعيب سابق ، وضمان درك ما يحدث من بناء وغرس لكن ضعف الاحتمال المزبور يبعد حمل الاطلاق المذكور على ذلك ، خصوصا من المصنف المصرح بخلاف الاحتمال المزبور في المسألتين والله العالم . ( وكذا ) لا يدخل في ضمان العهدة ( لو فسخ المشتري بعيب ) لاحق للضمان كما لو وقع قبل القبض ، أو في الثلاثة قولا واحدا كما في المسالك وغيرها ، بل و ( سابق ) وفاقا للمشهور ، لأن الفسخ به إنما أبطل العقد من حينه لا من أصله ، فلم يكن حالة الضمان مضمونا ، بل لو صرح بضمانه كان فاسدا ، لأنه ضمان ما لم يجب ، فما في القواعد ومحكي التذكرة من الاشكال فيه مما عرفت ، ومن وجود سبب الفسخ حال البيع ، بل عن فخر المحققين الجزم بالدخول فيه للحاجة واضح الضعف ، ولعله لذا استقرب عدم اندراجه بعد أسطر من الاشكال ، بل جزم به بعد ذلك . ( أما لو طالب بالأرض رجع على الضامن ) كما في القواعد وغيره ( لأن استحقاقه ثابت عند العقد ) فيتحقق شرط الضمان ، بل هو أولى من غيره ، لأن الأرش جزء من الثمن باق في ذمة المشتري ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) بل عن التحرير الجزم بالعدم لأن الاستحقاق له إنما حصل له بعد العلم بالعيب ، واختيار أخذ الأرش والعيب