ذلك على البايع في عقد البيع ، تعريضا بما وقع في محكي المبسوط الذي أشار إليه
المصنف بلفظ القيل ، من أنه إن شرطا ذلك في نفس البيع بطل البيع ، بل قد عثرنا
على نسختين من الشرائع " وقيل وكذا لو ضمنه البايع ، ولو شرطه في نفس العقد "
والوجه حينئذ فيما ذكره المصنف واضح ، لأن المشروط لازم للبايع بنفس العقد ،
فلا مانع من اشتراطه ليترتب عليه ما ذكره في المسالك من الفائدة الأولى ، ولا تقدح
جهالته بعد أن كان لازما له ، نحو ما قيل في اشتراط خيار المجلس ، وإن كان لا يخلو
من بحث عندنا .
وعلى كل حال فالمراد ذلك ، لا الضمان المصطلح ، إذ هو غير معقول ، ضرورة
أنه لا وجه لأن يضمن الانسان عن نفسه ، فمن الغريب اشتباه هؤلاء الأفاضل في ذلك ،
وكيف كان فهذا كله في ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البايع .
وأما العكس وهو ضمان عهدة الثمن للبايع عن المشتري فلا إشكال فيه ، إذا
كان دينا ، بمعنى نقل ما في ذمة المشتري إليه ، وكذا ضمانه لو خرج مستحقا ، فيما
إذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري الذي مرجعه إلى الأول أيضا أو إلى أرشه إن
كان معيبا كما إذا كان شخصيا فإن ضمان عهدته عن المشتري حينئذ ذلك ، وليس هو
من ضمان الأعيان كما أشرنا إليه سابقا ، بل هو ضمان ما في الذمة فتأمل جيدا وكذا ضمان
نقصان الصنجة التي يزن بها الثمن أو المثمن ، للبايع أو المشتري كما صرح به غير واحد ،
لكنه لا يندرج في إطلاق ضمان العهدة ، ونمثله ضمان رداءة الجنس فيهما أيضا .
المسألة ( الرابعة إذا كان له على رجلين ) مثلا ( مال فضمن كل واحد منهما
ما على صاحبه ) بإذنه دفعة واحدة ، ورضي المضمون له بذلك ، وتساوي المالان من
جميع الوجوه ( تحول ما كان على كل واحد منهما إلى صاحبه ) بلا خلاف ولا
إشكال ، لاجتماع شرائط صحة الضمان في كل منهما ، وكان فائدة هذا الضمان صيرورة
كل واحد منهما بضمانه فرعا ، وبمضمونيته أصلا ، فيتعاكسان ، وافتكاك الرهن إن كان
عليهما ، أو على أحدهما لأن الضمان أداء ، وغير ذلك ، كما أن فائدته مع اختلاف