تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ذلك على البايع في عقد البيع ، تعريضا بما وقع في محكي المبسوط الذي أشار إليه المصنف بلفظ القيل ، من أنه إن شرطا ذلك في نفس البيع بطل البيع ، بل قد عثرنا على نسختين من الشرائع " وقيل وكذا لو ضمنه البايع ، ولو شرطه في نفس العقد " والوجه حينئذ فيما ذكره المصنف واضح ، لأن المشروط لازم للبايع بنفس العقد ، فلا مانع من اشتراطه ليترتب عليه ما ذكره في المسالك من الفائدة الأولى ، ولا تقدح جهالته بعد أن كان لازما له ، نحو ما قيل في اشتراط خيار المجلس ، وإن كان لا يخلو من بحث عندنا . وعلى كل حال فالمراد ذلك ، لا الضمان المصطلح ، إذ هو غير معقول ، ضرورة أنه لا وجه لأن يضمن الانسان عن نفسه ، فمن الغريب اشتباه هؤلاء الأفاضل في ذلك ، وكيف كان فهذا كله في ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البايع . وأما العكس وهو ضمان عهدة الثمن للبايع عن المشتري فلا إشكال فيه ، إذا كان دينا ، بمعنى نقل ما في ذمة المشتري إليه ، وكذا ضمانه لو خرج مستحقا ، فيما إذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري الذي مرجعه إلى الأول أيضا أو إلى أرشه إن كان معيبا كما إذا كان شخصيا فإن ضمان عهدته عن المشتري حينئذ ذلك ، وليس هو من ضمان الأعيان كما أشرنا إليه سابقا ، بل هو ضمان ما في الذمة فتأمل جيدا وكذا ضمان نقصان الصنجة التي يزن بها الثمن أو المثمن ، للبايع أو المشتري كما صرح به غير واحد ، لكنه لا يندرج في إطلاق ضمان العهدة ، ونمثله ضمان رداءة الجنس فيهما أيضا .
المسألة ( الرابعة إذا كان له على رجلين ) مثلا ( مال فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه ) بإذنه دفعة واحدة ، ورضي المضمون له بذلك ، وتساوي المالان من جميع الوجوه ( تحول ما كان على كل واحد منهما إلى صاحبه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لاجتماع شرائط صحة الضمان في كل منهما ، وكان فائدة هذا الضمان صيرورة كل واحد منهما بضمانه فرعا ، وبمضمونيته أصلا ، فيتعاكسان ، وافتكاك الرهن إن كان عليهما ، أو على أحدهما لأن الضمان أداء ، وغير ذلك ، كما أن فائدته مع اختلاف
جواهر الكلام — صفحة 150 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي