تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أن الأصح عدم الاكتفاء بذلك ، خلافا للشهيد في اللمعة فجوزه لذلك وللحاجة إليه ( و ) كأنه مال إليه أو قال به في الروضة . بل ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط والفاضل وولده وثاني المحققين والشهيدين ( وكذا ) لا يجوز ( لو ضمنه البايع ) له فضلا عن الأجنبي لأن ثبوت ذلك عليه بحكم الشرع لو وقع ، لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان ، لكن في القواعد إشكال ، وعن التذكرة أنه قرب الصحة ، وقال : " نمنع كون المضمون عنه غير واجب " . ( و ) في المتن الوجه الجواز لأنه لازم بنفس العقد ) إلا أنه نظر فيه في المسالك بأنه لا يلزم من ضمانه لكونه بايعا مسلطا له على الانتفاع مجانا ، ضمانه بعقد الضمان مع عدم اجتماع شرائطه التي من جملتها كونه ثابتا حال الضمان ، فعدم الصحة أقوى ، وقد تبع بذلك المحقق الثاني ، حيث إنه أنكر على اشكال الفاضل في القواعد ، بأنه إن كان في ثبوت ذلك على البايع ، فلا وجه له ، لأن ذلك واجب ، وإن كان في اقتضاء هذا الضمان ثبوته أيضا ليكون مؤكدا فلا وجه له ، أيضا لأنه ضمان ما لم يجب بعد . وإلى هذا أشار في المسالك بقوله " فالخلاف ليس في ثبوت ذلك على البايع أم لا ، فإنه ثابت بغير اشكال ، بل في ثبوته بسبب الضمان ، وتظهر الفائدة فيما لو أسقط المشتري عنه حق الرجوع بسبب البيع ، يبقى له الرجوع عليه بسبب الضمان لو قلنا بصحته ، كما لو كان له خياران فاسقط أحدهما ، فإنه يفسخ بالخيار الآخر إن شاء ، وفيما لو كان قد شرط على البايع ضمانا بوجه صحيح ، فإن صححنا هذا كفى في الوفاء بالشرط ، وإن لم يحصل للمشتري نفع جديد ، فقد ظهر أن هذا الضمان قد يفيد فائدة أخرى غير التأكيد لو قلنا بصحته ، وبه يظهر ضعف تعليل جوازه بكونه ثابتا ، ضمن أم لم يضمن ، لأن هذه الفوائد الأخر لم تكمن ثابتة لو لم يضمن " . قلت : يمكن إرادة المصنف بما ذكره من أن الوجه الجواز ، اشتراط ضمان