تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مثلها في ذلك كما هو واضح ، هذا كله إذا ضمن ما في ذمته . ( أما لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصح ، لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة ) كما في القواعد ومحكي التحرير والإرشاد والمختلف حكما وتعليلا ، وكذا المبسوط والسرائر ، بل هو المحكي عن المفيد والتقي ، وفسر في المسالك تبعا لجامع المقاصد بأنه لما علم اشتراط صحة الضمان بثبوت الدين في الذمة حاله ، فضمانه حينئذ بالصيغة المزبورة شامل لما إذا كان كذلك ، ولما يتجدد فلا يصح ، إذ لا يدل على ضمان المتقدم ، لأن العام لا يدل على الخاص . قال : " فعلى هذا لو صرح بقوله ما يشهد عليه أنه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان فلا مانع من الصحة ، كما لو ضمن ما في ذمته ولزمه ما تقوم به البينة أنه كان ثابتا ، وحينئذ فتعليل المصنف لا يخلو من قصور ، لاقتضائه أنه لو ضمن بهذه الصورة وثبت كون المشهود به كان في الذمة وقت الضمان صح ، والحال أن مثل ذلك لا يصح ، لعدم وقوع حقيقة الضمان موقعها كما قد عرفت ، فلا بد من تنزيل التعليل على عدم العلم بإرادة الثابت من الصيغة " . وفيه : أن المتجه مع فرض إرادة العموم من الصيغة لاقتضاء لفظ " ما " ذلك الصحة في الثابت بها ( وقت الضمان ) والبطلان في المتجدد لا الفساد في الجميع ، مضافا إلى إباء ظاهر جميع العبارات المشتملة على التعليل المزبور ما ذكراه من التفسير المزبور الذي قد اعترفا هما أيضا بذلك ، وأن ما ذكراه فيه تنزيل وتخريج . ولعل الأولى تفسير ذلك بإرادة بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك ، لأنه حينئذ مكن ضمان ما لم يجب ، ضرورة عدم جعل عنوان الضمان ، ما في ذمته والبينة طريق لمعرفته ، بل كان العنوان ما يثبت بها ، والفض وقوعه قبل ثبوته بها . ومن هنا أردف التعليل المزبور في المختلف بقوله : فلا يصح ، لأنه ضمان ما لم يجب ، ولا ريب في أن مراده أن الثبوت بها قبل حصوله ليس ثبوتا حال الضمان ، وإن كان مضمون الشهادة الاشتغال حال الضمان ، لكن ثبوت ذلك الذي هو عنوان