تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فرق بين اقتضائه تأجيل الحال وبالعكس ، وبذلك كله ظهر لك التحقيق في المسألة وتحرير موضع الخلاف فيها . وأما احتمال المنع فضمان الحال حالا والمؤجل بمثل أجله أو أنقص الناشي من تعليل المنع للضمان الحال في المختلف بالارفاق ، فليس خلافا في المسألة ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف ، ضرورة عدم ثبوت اعتبار الارفاق فيه على وجه يقتضي ذلك ، خصوصا بعد عدم انحصار الفائدة فيه بذلك ، كما هو واضح . بقي الكلام في أنه لو ضمن المؤجل حالا أو أنقص بإذن المضمون عنه كذلك ، أو مطلقا فهل يكون الدين على المضمون عنه كذلك أو فرق بين الاطلاق والتصريح فيحل ما عليه بالثاني ، لا الأول ، أو لا رجوع للضامن عليه وإن أدى إلا بعد انقضاء الأجل الأصلي للدين وجوه بل أقوال فثاني الشهيدين والفاضل في المحكي عن مختلفه ، وظاهر تحريره بل قيل إنه الذي استقر عليه رأيه في التذكرة على الأخير منها ، لعدم المقتضي لسقوطه ، إذ الإذن للضامن بالضمان حالا فضلا عن الاطلاق أعم من ذلك ، بل أقصاه الحلول بالنسبة إلى ذمة الضامن ، دون ما في ذمته للضامن . وفي محكي التنقيح الأول ، لأن الضمان في حكم الأداء ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته ، ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن ، وأما مع الاطلاق فلتناوله التعجيل الذي قد عرفت اقتضاءه ذلك . وعن ظاهر بعض المتأخرين الثاني ، ولعله الأقوى ، ضرورة عدم اقتضاء الإذن في الاطلاق التعجيل ، فلا دلالة فيه عليه ، فيكون كالتبرع به حينئذ ولعله لذا جزم بعضهم بعدم الرجوع في الاطلاق ، وجعل الاشكال في التصريح ، بل هو المحكي عن التذكرة . نعم لو فرض إرادة ذلك منه ولو بالقرائن اتجه حينئذ الرجوع به عليه ، لأنه كالتصريح بالنسبة إلى ذلك ، ولعله لذا جزم به في محكي الإيضاح بالرجوع مع التصريح ، وجعل الاشكال في الاطلاق ، من احتمال اقتضائه الإذن في التعجيل ، وعدمه
جواهر الكلام — صفحة 132 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي