تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عليه " كل ذلك مضافا إلى أصالة احترام مال المسلم ، وضمانه إلا إذا بذله على جهة التبرع به ، والتأدية ، وإن كانت بغير إذنه ، إلا أن الضمان الذي هو سبب في وجوبها قد كان بإذنه ، بل في الحقيقة الإذن فيه إذن فيها . ( ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه ولو أدى بأذنه ) بلا خلاف فيه أيضا بل الاجماع بقسميه كذلك عليه ، والخبران منزلان على ما إذا أذن نعم قد يقال بالرجوع لو أدى بإذنه المصرح فيها بالرجوع عليه ، لقاعدة الاحترام المزبورة ، ولا ينافيها وقوع الضمان بغير إذنه ، فإنه لا ينافي تبرع المضمون عنه بالوفاء ، فقوله حينئذ أد عني وارجع به علي كقوله لأجنبي عن الضامن المتبرع وارجع به علي ، فمع فرض تأدية الضامن بعنوان امتثال أمر المضمون عنه ، وبقصد الرجوع عليه ، يتجه حينئذ رجوعه ، وإن كان أداء عن نفسه ، لكن من المتبرع به عنه ، فما عن بعض الناس من الاشكال في الرجوع أيضا في الصورة المزبورة التي مرجعها إلى الوعد ، لعدم دليل على الرجوع عليه بالقول المزبور لا يخلو من نظر أو منع ، بعد ما عرفت والله العالم . ( و ) على كل حال فلا خلاف أجده في أنه ( ينعقد الضمان بكتابة الضامن ) أو المضمون عنه مع عجزهما عن النطق ( منضمة إلى القرينة الدالة ) على قصد انشاء ذلك ( لا مجردة ) عن ذلك لاحتمالها حينئذ العبثية وغيرها بل ظاهرهم ذلك وإن تمكن من التوكيل ، بل الظاهر عدم الفرق بينها وبين غيرها من الإشارات المفهمة ، لعدم ما يدل على اختصاصها بذلك ، بل العمد في الاكتفاء بها بعد عدم الخلاف فيه فحوى الاكتفاء بإشارة الأخرس التي لا فرق فيها بين الكتابة وغيرها ، وقد تقدم في البيع ما يستفاد منه الاكتفاء بالكتابة مثلا مع الاكراه على السكوت ظلما وغير ذلك فلاحظ وتأمل .
جواهر الكلام — صفحة 134 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي