وقد عرفت عدم اقتضائه ذلك ، كما أنك قد عرفت عدم الاشكال في الرجوع مع التصريح
خصوصا إذا ضم إليه مع ذلك الرجوع عليه فعلا .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك ما ذكرنا مكررا أنه ( لو كان المال حالا ،
فضمنه مؤجلا ، جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب الضامن إلا بعد الأجل )
بلا خلاف فيه عندنا ( و ) لا إشكال .
نعم قد عرفت أن هذا الأجل للضمان ، لا للدين ف ( لو مات الضامن ، حل
وأخذ من تركته ) ورجع الورثة على المضمون عنه ، وكذا لو دفع الضامن معجلا
باختياره ، لاسقاط حقه ، بخلاف ما لو كان الدين مؤجلا عن المضمون عنه فضمنه
الضامن كذلك ، فإنه بحلوله بموته مثلا لا يحل على المضمون عنه لأن الحلول عليه
لا يستدعي الحلول على الآخر .
( ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل ، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل ، جاز )
بلا خلاف ولا إشكال ، لكن إن أدى قبل حلول أجل الأصل ، لم يكن له مطالبة
المضمون عنه إلا بعده ، وإن أدى بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه ، فله المطالبة ،
لأنه قد صار الأصل حالا ، والفرض أداء الضامن واسقاط حق نفسه من الأجل الزائد ،
وكذا القول لو مات وأدى وارثه ، نعم لو قلنا بأن الأجل للضمان أجل للدين ، اتجه
حينئذ مراعاته للمضمون عنه وإن حل على الضامن ، أو أسقطه كما هو واضح .
( ويرجع الضامن على المضمون عنه ، بما أداة إن ضمن بإذنه ، ولو أدى
بغير إذنه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي الخبر ( 1 ) " سألته عن
قول الناس الزعيم غارم ؟ فقال : ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال "
وفي آخر ( 2 ) " عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه ؟ قال : ليس له إلا الذي صالح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام الضمان الحديث - 1 - المستدرك ج 2
ص 497 وفيه قول الناس الضامن غارم .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الصمان الحديث - 1 -