وخبر عبد الله بن الحكم ( 1 ) - الضعيف المرتفع القول عن الصادق عليه السلام ( عن
رجل أفلس وعليه الدين لقوم ، وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ، ولا
يحيط ماله بما عليه من الدين ، فقال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على
أرباب الدين بالحصص ) .
- محمول على الرهانة بعد الفلس ، أو مطرح كمكاتبة سليمان بن حفص ( 2 ) -
الذي لم ينص علماء الرجال على توثيقه ، بل ولا مدحه ، - إلى أبي الحسن عليه السلام
( في رجل مات وعليه الدين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم ، فلا يبلغ ثمنه
أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه بماله ، أو هو وسائر الديان فيه شركاء فكتب جميع
الديان في ذلك سواء ، يتوزعونه بينهم بالحصص ) فمن الغريب وسوسة بعض متأخري
المتأخرين في الحكم المزبور لهما ، ولا غرابة بعد اختلال الطريقة ، نعم لو زاد الرهن
عن الدين اختص الغرماء بالزائد .
( و ) أما ( لو أعوز ) الرهن عن وفاء الدين وقصر ( ضرب ) صاحب
الدين ( مع الغرماء بالفاضل ) بلا خلاف ولا إشكال لأن دينه في الذمة لا محصور
بالرهن كما هو واضح ( و ) كيف كان ف ( الرهن أمانة في يده لا يضمنه لو تلف )
عنده بغير تفريط ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ظاهر كشف الحق وغيره الاجماع
عليه ، بل عن الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، والتذكرة ، والمفاتيح ، دعواه صريحا ،
فمن الغريب نسبته في الدروس إلى الأشهر ، مشعرا بوجود الخلاف فيه بيننا ، نعم
هو معروف بين العامة .
فعن أبي حنيفة أنه مضمون ، وعن شريح ، والنخعي ، والحسن البصري ، أنه
مضمون بجميع الدين ، وإن كان أكثر من قيمته ، لأن الرهانة تذهب بما فيها ،
وربما حكي عنهم أنه مضمون بجميع قيمته ، فيترادان الفضل حينئذ بينهما . وعن
الثوري ، وأصحاب الرأي أنه يضمنه بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين ، فإن كان
قيمته أقل سقط من الدين بقدر قيمته وإلا سقط الدين ولا يضمن الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - 2