ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار أسوة الغرماء على إشكال ) وستسمع ما فيها .
وفي التذكرة في الوديعة ( نعم قد يتجه ما ذكره فيما لو علم بالرهن ، ولم
يوجد في التركة قطعا ، كما إذا كان سيفا مثلا ولا سيف فيها ، مع أنه قد يقال : بالضمان
فيه أيضا ، لأصالة البقاء ، وعموم ( على اليد ) المسلم استثناء تلف الأمانة منه بغير
تفريط ، الثابت بالبينة أو بيمين لا سائر أحوال الأمانة ، فالتلف الذي لم يدع الأمين
كونه بغير تفريط ، ولا علم كونه كذلك على قاعدة الضمان .
بل لو سلم أن المستثنى تلف الأمانة مطلقا ، حتى يكون الأصل في تلفها عدم
الضمان إلا بأن يعلم كونه بتفريط ، فهو بعد إحراز التلف ، أما إذا لم يكن معلوما
بل الأصل يقتضي عدمه ، فلا ، وعدم الوجود في التركة أعم منه قطعا ، إذ يمكن جعله
في حرز لا يعلم به إلا هو ، فعموم على اليد بحاله ، بل في الحقيقة ليس ذلك تضمينا
بل هو رد للأمانة المحكوم ببقائها بمقتضى الأصل الذي لا فرق بين الأمين وغيره
في الخطاب به ) .
قال في القواعد : ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والديون
سواء على إشكال : أي في كيفية الضمان لا في أصله ، هذا إن أقر أن عنده وديعة ، أو
عليه وديعة أو ثبت أنه مات وعنده وديعة ، أما لو كانت عنده في حياته ولم توجد
بعينها ، ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال ) وعن شرح الإرشاد ( نسبة الضمان إلى
نص الأصحاب ) وفي التذكرة ( قد بينا الخلاف فيما إذا كان عنده وديعة ولم توجد
في تركته ، فإن الذي يقتضيه النظر عدم الضمان ، والذي عليه فتوى أكثر العلماء
منا ومن الشافعية الضمان ) .
وقد بان لك من ذلك كله أن الصور ستة :
الأولى : علم الرهن في جملة التركة
الثانية : أن يعلم أنه كان عند الميت ولم يعلم كونه في التركة أو لا ؟ تلف بغير
تفريط أو لا ؟ .
الثالثة : أن يعلم كونه عنده كذلك ، ولكن ليس في التركة قطعا .
جواهر الكلام — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧١