( ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن ) من الراهن أو من يقوم مقامه قطعا ،
ومن نفسه إذا كان وكيلا عنه وكالة شاملة له بالتصريح أو العموم الذي هو مثله ، بل
ومع اطلاق الوكالة على المشهور ، بل في المختلف ( من غير كراهة لتحقق الموكل
عليه بالبيع منه ، ضرورة صدقه عليه ) خصوصا مع اشعار عدم التعرض للخصوصية
بالغائها ، وأن المراد بيعه بثمنه من أي مشتر كان ، ودعوى - ظهور الوكالة في عدم
بيعه عليه ، أو في البيع على غيره من غير تعرض له ، فحينئذ لا يجوز إلا بالإذن ، أو
وجود قرينة تدل عليه ، كما اختاره في جامع المقاصد هنا - لا شاهد لها ، ولو سلم
الانسياق فهو انسياق أظهرية لبعض الأفراد ، لا أن ذلك هو المراد .
وهذا البحث لا يخص المقام ، بل هو جار في غيره ، وتمام الكلام فيه هناك ،
إلا أن ظاهر المصنف فيما تقدم عدم بيعه من نفسه في اطلاق الوكالة ، وعن أبي على :
( لو وكل المرتهن في بيعه لم اختر له بيع ذلك ، خاصة إذا كان الرهن مما يحتاج إلى
استيفاء أو وزن ، أو أراد المرتهن شراءه أو بيعه لولده وشريكه ، أو ما يجري مجراهما )
وظاهره الكراهة وإن حكي عنه المنع ، والله أعلم .
( والمرتهن أحق من استيفاء دينه ) من الرهن ( من غيره من ) باقي
( الغرماء ، سواء كان الراهن حيا ) وقد حجر عليه للفلس ( أو ميتا ، على
الأشهر ) بل المشهور بل لا خلاف فيه في الأول ، بل والثاني عدا ما عساه يظهر من
الصدوق ، حيث أنه روى الرواية الدالة على الاشتراك التي رماها في السرائر
بالشذوذ ، وفي الدروس بالهجر ، وهو في معنى الاجماع ، بل في الأول دعواه صريحا
ولعله كذلك إذ خلاف الصدوق - مع أنه غير متحقق ، لعدوله عما ذكره في أول كتابه
من أنه لا يذكر فيه إلا ما يفتي به - غير قادح فهو الحجة حينئذ ، مضافا إلى ما دل
من النصوص ( 1 ) وغيرها على كون الرهن وثيقة للدين ، وفائدتها شرعا وعرفا استيفاء
الدين منها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - 6 - 9 -