الرابعة : أن يعلم تلفه في يده ولم يعلم كونه بتفريط أو لا ؟ .
الخامسة : أن يعلم كونه عنده إلى أن مات ، وأنه لم يتلف منه ، إلا أنه لم يوجد
في التركة .
السادسة : كذلك ، إلا أنها مع احتمال التلف بعد الموت ، كل ذلك مع عدم
التقصير منه بترك الوصية والاشهاد ، وحكم الأولى واضح ، كحكم ما لو علم الرهن
بعينه ، أما ما عداها فقد يقوى الضمان في غير الرابعة التي قد عرفت احتماله فيها ، إلا
أن الأقوى خلافه ، كما أن الأقوى في بعض صور الضمان التقديم على باقي الغرماء ،
بل لعله محتمل في جميعها ، لما عرفت من أنه في الحقيقة رد للأمانة نفسها ، لا ضمان لها .
أما إذا لم يعلم أن في التركة رهنا ، لعدم العلم بأصل الرهانة فلا إشكال في كون
الحكم في الجميع كسبيل مال الميت ، عملا بظاهر اليد ، وأصالة عدم الرهن ، ويمكن
حمل عبارة المصنف وغيره عليه . بل لعله كذلك في العلم بأصل الرهانة في الجملة ،
إلا أنه لم يعلم الفك وعدمه ، وإن كان قد يحتمل الحكم بها لأصالتها ، خصوصا إذا
كانت العين مشخصة ، وقد علم أنها كانت رهنا عند الميت ، ثم لم يعلم أنها قد خرجت عنه
ودخلت في ملك الميت ، أو أنها باقية على الحال الأول ، فتأمل .
واحتمال - خروج الرهن عن حكم الوديعة والمضاربة ، لخبر عمر بن رياح
القلا ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل هلك وترك صندوقا فيه رهون ، بعضها
عليها أسماء أصحابها ، وبكم هو رهن ، وبعضها لا يدري لمن هو ، ولا بكم هو رهن ، فما
ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ؟ فقال : هو كماله .
يدفعه معلومية عدم العمل بظاهر الخبر فيما نحن بصدده ، بل يكون ذلك
كمجهول المالك ، أو يحمل على عدم معرفة كونه رهنا ، أو نحو ذلك مما لا يخالف
الضوابط فتأمل جيدا . فإن المسألة غير محررة في كلامهم ، بل لعل المغروس في الذهن
عدم الضمان في كثير من صورها والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام الرهن الحديث - 1 - لكن في السند
محمد بن رياح .