يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك ) وفي خبر ابن أسباط ( 1 )
( إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال
فلا يعرض لمال اليتيم ) ونحوه خبره الآخر ( 2 ) وخبر غيره مما تضمن العمل بمال اليتيم
على سبيل القرض أو القراض ، فلا ينبغي التأمل في جواز ذلك للولي في الجملة .
وإنما البحث في اشتراط ذلك بما اشترط به التصرف بالنسبة إلى الغير من
كونه الأحسن ، أو لا ، مقتضى اطلاق الآية الأول ، بل لعلها في تصرف الأولياء لأنفسهم
أظهر ، كما أنها أقوى من إطلاق بعض الأخبار ، وترجح عليه ، وإن كان التعارض
بينها من وجه فالأحوط الاقتصار في تصرفهم على ذلك ، خصوصا غير الأب والجد
منهم ، فإنه قد يحتمل فيهما الاكتفاء بعدم الضرر وتمام الكلام في ذلك في غير المقام
والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( إذا اشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه ، أو لغيره
أو وضع الرهن في يد عدل معين ) صح بلا خلاف ، بل عن الغنية الاجماع عليه ،
لعموم ( 3 ) ( المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) و ( أوفوا ) وخصوص ما دل على الرهن الشامل
لهذا الفرد بل و ( لزم ولم يكن للراهن فسخ الوكالة ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب
نقلا وتحصيلا بل عن السرائر نسبة الخلاف فيه إلى أهل الخلاف ، مشعرا بعدمه
بيننا ، ولعله كذلك ، فإني لم أجده إلا من الشهيد في اللمعة ، بناء منه على ما سمعته
من مذهبه من عدم اللزوم في نحوه من الشروط في العقود اللازمة ، وقد عرفت ضعفه .
نعم عن المبسوط أنه حكى الخلاف في ذلك بلفظ القيل ، ويمكن أن يريد
الشافعي كما يشهد له ما يظهر من السرائر ، فمن الغريب قول المصنف فيه ( على
تردد ) وإن ذكروا وجهه : كون الوكالة من العقود الجائزة التي من شأنها تسلط
كل منهما على الفسخ ، واشتراطها لا يقتضي لزومها ، وإلا لم تبطل بالموت ، أو عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 75 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب - 75 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4
( 4 ) سورة المائدة الآية - 1 -