البيع عنه ، وليس المراد نفس الوكالة وحينئذ لا يحتاج إلى أمر آخر غير الشرط -
في العقد الذي قد استحق به ، بمقتضى عموم ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) - عليه
البيع عنه ، وانحلال ذلك إلى الوكالة لا يقتضي كون المراد اشتراطها على وجه تحتاج
إلى صيغة بعد العقد ، أو أن المراد اشتراط أثر عقد الوكالة ، أو نحو ذلك ، فتأمل
جيدا ، فإنه دقيق نافع في وجه إطلاق الأصحاب لزوم الوكالة متى اشترط في عقد
لازم والله أعلم .
وفي الثالث : أن الشرط على الراهن فيكون لازما لأن الفرض لزوم العقد
من جهته . نعم لو وقع شرط على المرتهن أمكن عدم لزومه عليه باعتبار أن له فسخ
العقد المشروط فيه .
( و ) كيف كان فلا اشكال بل ولا خلاف في أنها : أي الوكالة المشترط ( تبطل
بموته ) أي الراهن كبطلانها بموت الوكيل ، سواء كان المرتهن أو غيره لما عرفت
من أن لزومها الحاصل من الاشتراط ما دام محلها باقيا ، لا إذا خرج عن قابلية
النيابة والاستنابة اللذين هما من مقومات الوكالة .
نعم تبطل هي خاصة ( دون الرهانة ) لعدم الارتباط بينهما ، ضرورة تبعية
الرهانة للدين الذي لم يختلف في حالي موت كل منهما ، وحياته . ومن هنا حكى
الشهيد عن إملاء فخر الاسلام أنه نقل الاجماع على انتقال حق الارتهان إلى المشتري
لو باعه المرتهن ، وهو في ذمة الراهن من شخص فتغير مالك الدين - كتغير مالك
العين المرهونة بموت الراهن والمرتهن - غير قادح في انتقال حق الرهانة ، فضلا عن
تبين كون الدين لغير المرتهن بإقرار ، أو بينة على أنه كان وكيلا في الدين والارتهان
كما هو واضح .
( و ) قد ظهر مما ذكرنا أنه ( لو مات المرتهن ) المشروط وكالته ( لم
تنقل إلى الوارث ) وكالته ، لكن ذكر المصنف وغيره ( إلا أن يشترطه ) بل لم
يعرف فيه خلاف بينهم ( وكذا إن كان الوكيل غيره ) أي المرتهن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .