المتيقن من تحريم ( المزابنة ) التي علم بالنص ( 1 ) ( و ) الاجماع حرمتها ، بل
( قيل ) إنها ( هي بيع الثمرة في النخل بتمر ولو كان موضوعا على الأرض ، وهو
الأظهر ) فيكون المجموع محرما كما هو أشهر القولين ، بل هو المشهور بين المتقدمين
والمتأخرين نقلا وتحصيلا ، بل عن ظاهر الغنية كالروضة الاجماع عليه ، لصحيح
عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( نهى رسول صلى الله عليه وآله وسلم عن المحاقلة
والمزابنة قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ) والظاهر
إرادة اللف والنشر المشوش ، لكن في موثقة الآخر عنه ( 3 ) أيضا نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن المحاقلة والمزابنة فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل
بالحنطة ) ومال إليه الكاشاني والمحدث البحراني إلا أن الأولى حمله على ضرب
من المجاز ، كالمحكي عن سلار المحاقلة محرمة . وهي أن يبيع التمر في رؤس النخل
بالتمر ، والزرع بالحنطة كيلا وجزافا ، وكأنه أوهمه ما في المقنعة ( لا يجوز بيع التمر
في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا ، ولا يجوز بيع الزرع بالحنطة أيضا كيلا ولا جزافا ،
وهذه هي المحاقلة .
إلا أن الظاهر إرادة الأخير من الإشارة ، أو يحمل على وهم الراوي ، لمخالفته
المنصوص عليه عند الأصحاب وأهل اللغة ، ولما في خبر أبي القاسم ابن السلام ( 4 )
المروي عن معاني الأخبار مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة ،
والمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر )
والأمر سهل بعد حرمتها معا وإنما تظهر الثمرة في العهد واليمين ونحوهما .
وعلى كل حال فهما دالان على حرمة البيع بالتمر مطلقا ، مؤيدا ذلك بظاهر خبر
ابن سلام المتقدم حيث خص الرخصة في بيع الثمرة بالتمر بالعرية ، وبخبر السكوني ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 - 5
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الثمار الحديث 1