الدين ، وهو ظاهر تذكرة الفاضل أو صريحها للأصل والعمومات .
وصحيح الحلبي ( 1 ) ( قال أبو عبد الله عليه السلام : في رجل قال للآخر بعني ثمرتك في
نخلك هذه التي فيها ، بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر ، يسمى ما شاء فباعه ؟ قال : لا بأس
به ، وقال : البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به فإما أن يخلط التمر العتيق والبسر
فلا يصلح ، والزبيب والعنب مثل ذلك ) .
وموثق الكناني ( 2 ) ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رجلا كان له على رجل
خمسة عشر وسقا من تمر ، وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل فأتى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه
يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يفي وأبى أن يفعل : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لصاحب النخل : جذذ
نخلك فجذه وكاله خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلا
أني قد سمعته منه ، قال إن أبا عبد الله عليه السلام قال : إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : هذا ربا ، قلت أشهد بالله ، إنه لمن الكاذبين ، قال : صدقت ) .
وخبر يعقوب ابن شعيب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( سألته عن الرجلين يكون بينهما
النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى
وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك ، وأرده عليك قال : لا بأس بذلك )
وخبره الآخر ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكون له على الآخر ماءة كر من تمر ،
وله نخل فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه ) وفيه أن الأصل والعموم
مقطوعات بما عرفت ، وصحيح الحلبي - بعد رجحان ما مر عليه بالشهرة وغيرها - يمكن
حمله على العرية ، على أن إطلاقه مخالف للمجمع على خلافه من البيع بمقدار منها ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 3 باختلاف يسير
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 - 3 باختلاف يسير
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الثمار الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 2