والسابع ، والفرق بينه وبين الأول غير واضح ، فالمتجه ثبوت الخيار في الجميع ، مع
كون المراد بالشركة اختصاص كل بتلف البعض على جهة الاستقلال ، أما إذا كان
الاشتراك على وجه يكون كل منهم بعض العلة بحيث استند التلف إلى المجموع فلا يبعد
عدم الخيار في الجميع ، أي جميع الصور التي يدخل فيها المشتري ، لعدم الارفاق فيه
حينئذ ، والأصل اللزوم ، بل لو فرض الاشتراك على هذا الوجه بين المشتري والآفة أو
البايع ، بناء على أنه كالآفة لم يكن انفساخ ، لعدم صدق المتلف على كل منهم ، بل هو
بعض المتلف ، وفرق واضح بين متلف البعض وبعض المتلف والتنصيف بالضمان مثلا ،
لا لأن كلا منهما قد أتلف نصفا بل لكون المجموع مصداق من أتلف ، فضمان الكل عليه ،
لا على كل واحد منهما فينصرف إلى الاشتراك .
أما في نحو المقام فالأصول تقتضي لزوم العقد ، فمع فرض تعليق الانفساخ مثلا
على التلف بالآفة ، لم يصدق مع كونه جزء سبب ، وكذلك مقتضى الخيار لو فرض كونه
كذلك نعم لو اشترك ما يقتضي الانفساخ وما يقتضي الخيار كالآفة والأجنبي ، أمكن
ثبوت الخيار في المقام لأنه مقتضى كونه مضمونا على البايع مع احتمال عدمه ، كما أن
الظاهر ثبوت الخيار مع شركة البايع والأجنبي كذلك أيضا ، ولو اشترك البايع والآفة ،
وقلنا إن إتلاف البايع مثلها في الانفساخ ، فالمتجه حصولها معهما إلا أن يفرض كون
العنوان في كل منهما على جهة الاستقلال على وجهه لا يندرج فيه حال الاشتراك ، وحينئذ
يتجه الخيار بناء على أن مقتضيه تعذر التسليم والفرض حصوله ، فقد ظهر من ذلك أنه
حيث يدخل المشتري يرتفع الانفساخ والخيار ، ويكون جزئيته في الاتلاف بمنزلة
القبض ، ويرجع على من شاركه على حسب شركته في السببية فتأمل جيدا ، فإن المسألة
محتاجة مع ذلك إلى التحرير ، بل فيه احتمالات آخر هذا .
والظاهر جريان حكم التلف قبل القبض وبعده بالنسبة إلى ثمرة السنة الثانية لو
كانت بعض المعقود عليه ولا يقوم القبض في السنة الأولى عنه فيها ، كما أنه لا ينافي ذلك
جواهر الكلام — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٠