كالقبض ، وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض ) فإنه بمنزلة القبض منه ، ضرورة
ظهور ما دل على ضمان البايع في كونه ارفاقا بحال المشتري ، فلا يشمل ما إذا كان هو المتلف ،
وفي المسالك ( إن إتلاف المشتري للمبيع في يد البايع أعم من كونه بإذن البايع وعدمه ،
فإن كان بإذنه فهو قبض تترتب عليه أحكامه مطلقا ، وإن كان بغير إذنه كما هو الظاهر فهو قبض
من حيث انتقال الضمان إلى المشتري ، وإن تخلف عنه باقي الأحكام والفرض هنا انتقال
الضمان ، وإنما شبه الاتلاف بالقبض ولم يجعله قبضا لأن الاتلاف قد يكون بالتسبيب ، فيكون
في حكم القبض خاصة ، وقد يكون بمباشرة المتلف فيكون قبضا حقيقة ) قلت : مقتضى التفصيل
الأخير ، عدم مراعاة الإذن في تحقق القبض وعدمه ، ومقتضى التفصيل الأول عدم مراعاة
المباشرة وعدمها ، على أن قد سمعت في المباحث السابقة ما في التذكرة من عدم تحقق
القبض بالاتلاف لو كان جاهلا ولو مع المباشرة ، فلاحظ ما أسلفناه سابقا وتأمل .
وكيف كان ففي حواشي الشهيد هنا ( أن الأقسام أربعة عشر ، لأن التلف إما من
البايع والمشتري أو من غيرهما ، أو من البايع خاصة ، أو المشتري خاصة ، أو من البايع
وأجنبي ، أو من المشتري وأجنبي ، أو منهما وأجنبي ، فالأقسام سبعة وحينئذ إما أن يكون
قبل القبض ، أو بعده ، فتبلغ أربعة عشر وجها ، فالسبعة التي قبل القبض دركها على البايع
إن لم يشاركه المشتري ، وإن شاركه المشتري فالدرك على المشتري ، والسبعة التي بعد
القبض دركها على المشتري ، ففي الأول ما أتلفه المشتري فهو قبض ، وما أتلفه البايع
فالمشتري بالخيار بين المطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا ، أو يفسخ ويغرم ما أتلف ،
وفي الثاني يتخير بين مطالبة المتلف مع الإجازة ، أو يفسخ ويرجع بالثمن على البايع ،
وفي الثالث هو بالخيار أيضا ، وفي الرابع قبض منه ، وفي الخامس يتخير ، وفي السادس
التلف منه ويرجع على الأجنبي بمقدار ما أتلف . وفي السابع أيضا كذلك يسقط ما أتلفه
بفعله ويرجع عليهما بما قابل فعلهما ) .
قلت : لا يخفى عليك زيادة الأقسام مع ضم الآفة إليها كما أنه لا يخفى عليك ما في
إطلاق قوله إن الدرك على المشتري مع المشاركة ، بل ظاهر كلامه عدم الخيار في السادس