معلومة والمرجع في اللقطة إلى العرف ، ومع فرض الشك فيه يبقى على
ملك المالك ، ( وكذا ) يجوز بيع ( ما يقطع فيستخلف كالرطبة والبقول جزة
وجزات وكذا ما يخترط كالحنا والتوت ) بالتائين المثناتين خرطة وخرطات ، بل قيل :
على الأول تنزل عبارتا النهاية والسرائر ، ( لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها ، لأن مختارهما
في الكتابين أن بدو الصلاح الانعقاد وتناثر الورد ، وأما ما عن المبسوط من نحو ذلك ،
فينبغي تنزيله على مختاره فيه الذي قد سمعته ، بل حكي عنه التصريح هنا بأنه إذا باع
حمل البطيخ والقثا والحنا بعد ظهوره قبل بدو صلاحه بشرط القطع جاز . وإن شرط
التبقية أو مطلقا لم يجز ، ونحوه عن القاضي .
نعم ما في الوسيلة من نحو ذلك أيضا يمكن أن يكون موافقا للمشهور ، لاحتمال
أن مختاره في بدو الصلاح مختارهم ، وما في المقنعة ومحكي المراسم من أنه يكره بيع
الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ، يمكن أن يكونا موافقين للشيخ في الموضوع دون
الحكم الذي قد عرفت في النخل والشجر صحته ، وأنه لا يشترط بعد الظهور بدو الصلاح ،
وما نحن فيه مثله على الظاهر ، فيجري فيه ما تقدم سابقا فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال فلا يقدح انعدام ما عدا الأولى بعد ضمها إليها كالمتجدد من الثمرة
في السنة أو في القابل إلى الثمرة الظاهرة ، ولا اشعار في عبارة المتن باشتراط الوجود في
جميع اللقطات ، وإن خص الجواز بالانعقاد ، إلا أن مراده ولو بالأولى نحو قوله في ثمرة
النخل وغيره نعم لا يجوز بيع الثانية والثالثة مستقلة إذ هي كالأولى قبل ظهورها ، لكن
عن أبي حمزة يجوز بيع الرطبة وأمثالها الجزة أو الثالثة أو جميعها ، ولا ريب
في ضعفه إن أراد ذلك ، نعم قد يقال : يجوز بيع ذلك قبل ظهوره إذا انضم إلى ما ظهر من
الخضراوات نحو ما قلناه في الشجر ، بل المرسل السابق ( 1 ) الذي هو كالموثق شامل
للمقام ، فلاحظه ، بل يمكن الاكتفاء فيه بضمه إلى ما ظهر من ثمر النخل أو الشجر ، لاطلاق
المرسل السابق ، كما أنه يكتفى بظهور الخضروات في البستان عن ظهور ثمرات أشجارها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 2