سماعة ( 1 ) سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات ؟ فقال : إذا رأيت
الورق في شجره فاشتر منه ما شئت منه من خرطة ) وبه يقيد خبر معاوية بن ميسرة ( 2 ) ( قال : سألته
عن بيع النخل سنتين قال : لا بأس به ، قلت : فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا
جزة بعدها ؟ قال : لا بأس به ، قال : ثم قال : كان أبي عليه السلام يبيع الحنا كذا وكذا خرطة ) بل بناء على
إرادة بيع النخل الظاهرة ثمرته في السنة الأولى ، لعدم الجواز بدونه يقوى إرادة ذلك أيضا في
الرطبة ، وكذا يقيد ما في صحيح بريد السابق ( 3 ) لما سأل أبا جعفر عليه السلام ( عن الرطبة
تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : لا بأس ) الحديث ( و ) منه وما تقدمه
يعلم أنه ( يجوز ) بيع الخضر ( بعد انعقادها ) وإن لم يتناهى عظم بعضها ، بلا خلاف
أجده فيه ، بناء على أنه مبدء إصلاحها دونه ، أو أنه به يتحقق الظهور ، ولم نشترط الجواز
بالبدو ومشاهدتها ، فلو كانت مستورة في الأرض كالجزر والثوم ونحوهما لم يجز للجهالة
كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل نسبه في الدروس إلى جماعة ، لكنه حكي
فيها عن أبي علي جوازه ، واختاره هو تحكيما للعرف ، قال : وأولى بالجواز الصلح ،
وفيه منع تحكيم العرف في ذلك بعد أن لم يكن مرئيا ولا موصوفا ، كما اعترف به في جامع
المقاصد ، بل قال : لا يجوز بيعا بل ولا صلحا ، وهو متجه بناء على عدم اغتفار مثل هذه
الجهالة في الصلح .
نعم يمكن القول بالصحة لو ضم ما ظهر من ورقه مثلا إليه ، بناء على جواز بيع
المجهول إذا ضم معلوم إليه إلا أن المتجه التفصيل بالقصد وعدمه ، بناء عليه في
الضميمة ، وبالجملة يجري عليه حكمها ، ولكن المسألة لا يخلو بعد من إشكال ، أما
إذا كانت الخضرة ظاهرة ومنعقدة ، فلا إشكال في جواز بيعها ، ( لقطة واحدة ولقطات )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب بيع الثمار الحديث 2
( 2 ) ذكره صدره في الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 11 وذيله في
الباب 4 الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 1