أم غيره .
وفيه أن الأصح عدم الاكتفاء في صحة بيع المعدوم بالضميمة إليه ، فينبغي
التعليل في المتجدد من ثمرة الشجر الذي فرض ظهور ثمرته ، بأنه لا ينقص عن بيع ثمرته
في السنة الأخرى مثلا ، فلا يقدح حينئذ انعدامها ، وبظهور بعض النصوص السابقة فيه ،
بل وفي غيره مما لم تخرج بعد ثمرته ، فالتوقف فيه حينئذ بأنه معدوم ولا تجدي فيه الضميمة
في غير محله ، بعد ما سمعت من صحيح الحلبي السابق ( 1 ) بل والمرسل ( 2 ) وذيل خبر أبي
الربيع ( 3 ) مضافا إلى نصوص الخضر ( 4 ) إلا أنه ينبغي الاقتصار في ذلك على المتقين ،
وهو البستان الواحدة ، أما المتعدة فالأحوط أن لم يكن الأقوى عدمه ، للأصل وغيره ، ولذا جعل
في الدروس الجواز احتمالا ، فتأمل جيدا والله أعلم .
( وأما الأشجار ) فظاهر النصوص والفتاوى اتحاد حكمها مع النخل ، بالنسبة
إلى البيع قبل الظهور وغيره ، ومن هنا جعل في التحرير وظاهر الدروس كما عن غيره
موضوع الأحكام السابقة ، الثمرة ، لا خصوص ثمرة النخل ، بل صرح أولهما بأن النخل
والشجر في الحكم سواء ، بل صرح في التذكرة وجامع المقاصد ومحكي الإيضاح بأن
الخلاف في بيع ثمر الشجر قبل الظهور أزيد من عام كما في النخل ، بل صرح في الأول
بالاجماع على عدم جواز بيعها عاما واحدا قبل الظهور كالنخل .
وبالجملة لا يخفى على من تأمل نصوص المقام وفتاوى الأصحاب ظهور اتحاد
الحكم فيها ، لكن ربما نقل عن العلامة الفرق بين ثمرة النخل وثمرة غيره ، فجوز بيع
الأولى بعد ظهورها قبل بدو الصلاح عامين ، ومنعه في الثانية ، وفيه أن الذي وقفنا عليه
من كلامه صريح في خلافه .
وكيف كان فمقتضى ما ذكرنا أنه لا خلاف في عدم جواز بيعها قبل الظهور عاما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ببيع الثمار الحديث 7
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار