فيبقى مندرجا في إطلاق دليل المنع ، وفيه - بعد تسليم الدعوى الأولى له الواضح
منعها عليه ، وتسليم تناول إطلاق دليل المنع لذلك ، - منع عدم تناول المرسل المتقدم ( 1 )
المنجبر هنا بعمل الأصحاب كافة عدا من عرفت كما قيل .
ومنه يعلم ما في دعواه الاجماع عليه ، ولعله لذا قال بعد ذلك ( وفيه تردد ) بل
كان الأولى الجزم بالصحة ، لما عرفت ، وأما موثق عمار ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام سئل ،
عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضوع واحد فأطعم بعضها
فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا
متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها ، ثم يباع تلك الأنواع ) فمع اشتماله
على ما لا يقول به أحد من الطائفة ، من اشتراط اتحاد النوع بادراك البعض في صحة بيع
الجميع ، وتشويش متنه ، إنما يدل بالمفهوم ، وهو قاصر عن معارضة الأدلة من وجوه ، فلا
ريب حينئذ في أن الأصح الجواز هذا كله في ضم الثمرة الظاهرة ولم يبدو صلاحها إلى
ما بدا بناء على اشتراطه ، وإلا فيجوز بدونه .
أما المتجددة ففي الغنية ( يجوز بيع الثمرة الموجود بعضها المتوقع وجود باقيها
عندنا وعند مالك ) وفي القواعد ولو ظهر بعض الثمر فباعه مع المتجددة في تلك السنة ،
صح سواء اتحدت الشجر أو تكثرت ، وسواء اختلف الجنس أو اتحد ) وفي التذكرة
( يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدو صلاحها مع ما يحدث بعدها في تلك السنة ، أو سنة أخرى ،
وبه ، قال مالك ) وفي الدروس ( ويجوز اشتراط المتجددة من الثمرة في تلك السنة
وغيرها ، مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضم
ما يتجدد من بستان آخر عاما أو عامين احتمل الجواز ) وظاهر اللمعة كونه من المسلمات ،
لأنه قال : ( ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات ، كما يجوز بيع الثمرة
الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة وفي غيرها ) أي مع ضبطه السنين ، وفي الروضة ( لأن
الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت متجددة من جنس الخارجة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الثمار الحديث 3 - 5