والقبطي ، ويجوز اشتراط المصبوغ فيذكر لونه واشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين المصبوغ
بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صبغ بعد غزله ، لأن الصبغ مجهول
ولأنه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة ، وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر أقربه
ذلك ، لاشتهاره بين أهله وتأثيره في الثمن )
ويقرب منه ما في القواعد وإن قال ( أنه يذكر في الثياب ثمانية النوع كالكتان
واليلد واللون والطول والعرض والصفاقة والرقة والنعومة أو أضدادها ) ثم ذكر بعد ذلك
أوصاف الغزل والقطن والصوف كما أنه في الدروس كذلك أيضا وذكر الحرير والكرسف
والكتان وغير ذلك ، إلا أنه أجاد بعد ما أطنب وتعرض لثلاثة عشر مما تعم به البلوى
قال : ومدار الباب على الأمور العرفية وربما كان العوام أعرف بها من الفقهاء وحظ
الفقيه البيان الاجمالي وهو جيد جدا
ومنه يعرف الحال فيما ذكره المصنف وغيره ، لكن ظاهر المصنف عدم
جواز السلم في الأدوية المركبة مع اشتباه مقدار عقاقيرها أي أجزائها التي تتركب
منها ، بل في المسالك أنه يعلم من ذلك اشتراط العلم بمقدارها نفسها بطريق أولى ،
لترتفع الجهالة ، لكن قال : وفي اعتبار ذلك في المشاهد نظر ، من توقف العلم
عليه ، ومن مشاهدة الجملة وهو أجود ، قلت : لا ينبغي التأمل في عدم وجوب
المعرفة مقدار الأجزاء إذا لم يكن له ضابط معين مقصود ، كما أنه لا ينبغي التأمل
في وجوب المعرفة معه ، وأما الجملة فإن كانت من المعتبرات وجب ، وإلا ضبطت فيه ،
ليتمكن من الوفاء ، وتسمع قوة عدم اعتبار الضبط بالوزن والكيل المتعارف والله أعلم هذا .
( و ) لا ريب في أنه يجوز السلف ( في جنسين مختلفين صفقة واحدة ) مع
جمع كل منهما لشرائط السلم ، اتحدا في الأجل أو اختلفا ، وكذا الثمن لاطلاق الأدلة
جواهر الكلام — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٧