الحمل ) وفيه أنه تابع ( و ) لا عزة وجود ( في ) الجارية الحامل الموصوفة بما
يرتفع معها جهالتها ، فالأجود الجواز في الجميع بعد أن كان المدار في المنع على
عزة الوجود المعلوم منعها في المقام كما هو واضح ، كوضوح ( جواز الأسلاف في
جوز القز ) لذلك بعد الوصف بالطراوة واليبس واللون والبلد ، لكن قال المصنف
فيه ( تردد ) بل عن الشيخ الجزم بالعدم لأن في جوفه دودا يفسده إذا خرج منه
حيا ويمتنع بيعه إذا مات ، وفيه أن السلم في غير الدود الذي هو كنوى التمر في بلد
لا قيمة له فيه والله أعلم .
( الشرط الثالث ) من الشرائط ( قبض رأس المال قبل التفرق شرط في
صحة العقد ) .
اجماعا في الغنية والمسالك ( و ) حينئذ ف ( لو افترقا قبله بطل ) عند علمائنا أجمع في التذكرة وهو الحجة فيه بعد شهادة التتبع وانحصار الخلاف في
المحكي من قول أبي علي : لا اختار تأخير قبضه أكثر من ثلاثة أيام الذي قال في الدروس
وغيرها : ( إنه متروك ) نعم عن صاحب البشرى التوقف فيه كصاحب الحدائق معللا له في
الأخير بعدم النص ، لكنك خبير بأن في الاجماع المحكي المعتضد بما عرفت بلاغا ،
مع احتمال القول بأن أصالة عدم النقل والملك قبله محققة ولو للشك في تسبيب
العقد هنا للملك ، للاتفاق المزبور ، ولأن الأمر بالوفاء بالعقد أعم منه ، بل قد يقال :
باعتبار تسليم الثمن في حقيقة السلم ، وأنه بدونه منتف حقيقة السلم ، إلا أن
الانصاف كون العمدة الاجماع المزبور إنما الكلام في المراد من معقده والظاهر من
الأولين توقف الملك عليه كشفا أو نقلا ، بل الظاهر الثاني منهما .
وعلى كل حال فقبله لا ملك وحينئذ فلو كان الثمن فيه كليا لا شيئا معينا لم
تشتغل الذمة به ، فلا تصح الحوالة حقيقة به وعليه ، ولا ضمانه ولا الصلح به وعليه ،
ولا يحصل به التقاص قهرا ، ولا غير ذلك مما يعتبر فيه شغل الذمة المتوقف على ملك