فنقول قد عرفت أنه ( يجوز السلم ) في كل ما يمكن ضبطه بالوصف المعلوم
بين المتعاقدين وغيرهم ، من غير تأدية إلى عزة الوجود ، فلا اشكال حينئذ في جوازه
( في الخضر والفواكه ، كذا كل ما تنبته الأرض ، وفي البيض والجوز واللوز )
وغيرهما مما هو كذلك ، لامكان ضبطها بالوصف المزبور الذي مرجعه عند التحقيق
إلى العرف ، لكن في الدروس ( أنه يذكر في الفواكه البلد والنوع ، والطراوة أو ضدها
واللون إن اختلف ، وفي الزبيب البلد والنوع والكبر أو الصغر ، واللون إن اختلف
نوعه أو غيره ، وفي التمر البلد والنوع ، والكبر والصغر ، والحداثة والعتاق ، واللون
إن اختلف النوع ، وفي الرطب ذلك كله إلا العتاقة ، ويجب الفارق ، ولو شرط المنصف
والمذنب لزم ، وله الجاف من التمر والزبيب الخالي من الحثالة ، ولا يجب تناهي
الجفاف ، وفي الحنطة البلد والحداثة والعتق واللون ، والكبر والصغر ، والصرابة
وضدها ، ولا يشترط ذكر حصاد عام أو عامين ، وإن ذكره جاز ، وفي الشعير ذلك كله )
قلت : وكذا غيرهما من الحبوب ، لكن عن المبسوط أن جملة وصف الحنطة
ستة ، إلا أنه أبدل الصرابة بالجودة والرداءة ، وزاد المحمولة والمولدة ، وتبعه في
التذكرة ( يصف الحنطة بأمور ستة ، البلد فيقول شامية أو عراقية ، فإن أطلق حمل على ما
يقتضيه العرف إن اقتضى شيئا وإلا بطل ، ويقال محمولة أو مولده يعني محمولة من
البلد التي تنسب إليه ، أو تكون مولدة في غيره ، ويذكر الحداثة والعتق ، والجيد
والردي ، واللون كالحمراء والبيضاء والصفراء إن اختلفت ، وبالحدارة وهي امتلاء
الحب ، والدقة وصفائه ، ويذكر الصرابة أو ضدها : وينبغي أن يذكر القوي أو ضده ،
( إلى أن قال ) وكذا حكم كل صنف من الحبوب من أرز أو دخن أو شعير أو سلت )
وفي القواعد ( أنه يذكر في البر وغيره من الحبوب البلد والحداثة ، والعتق
جواهر الكلام — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٤