بلا معارض ، ( و ) كذا ( يجوز السلم في شاة لبون ) بلا خلاف أجده لوجود المقتضي
وارتفاع المانع ، خلافا للشافعي في أحد قوليه ، فمنعه لمجهولية اللبن وفيه مع أنه
من التوابع أن ذلك وصف للنوع لا سلم في اللبن ( و ) لذا ( لا يلزم ) عليه ( تسليم ما
فيه لبن ) من الشياة ( بل ) يكفيه ( شاة من شأنها ذلك ) بل لو كان فيها لبن فعلا كان
له حلبها وتسليمها بلا لبن . نعم المفهوم عرفا من ذلك كونها ذات لبن بالقوة القريبة من
الفعل . ومن هنا جزم في المسالك بعدم الاجتزاء بتسليم الحامل وإن قرب أوان ولادتها
أما لو كانت حاملا وقد در اللبن أمكن وجوب القبول للصدق ، والأمر سهل بعد أن كان
المدار على العرف كما هو واضح .
( و ) كذا ( يجوز ) عندنا كما في التذكرة ( في شاة معها ولدها ) وفاقا
للمشهور كما في المسالك ، لامكان الضبط بالوصف الرافع للجهالة ، ولا يؤدي
إلى عزة الوجود ، وكذا الجارية معها ولدها ( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي
عن مبسوطه والشهيد في اللمعة ( لا يجوز ) فيهما معا ( لأن ذلك مما لا يوجد إلا
نادرا ) وربما ظهر من المتن نوع تردد فيه ، لقوله وكذا إلى آخره ، وعلى كل حال
ففيه منع واضح . نعم في التذكرة ( المنع في الجارية الحسناء معها ولد صفته كذا
وكذا ، أو أخت أو عمة بحيث يتعذر حصوله ) وهو كذلك وفي الدروس ( المنع من اشتراط
الولد مع الأم المقصود بها التسري ، قال : ( ولو قصد بها الخدمة كالزنجية جاز لقلة
التفاوت ) وفيه منع عزة وجود الأولى أيضا كما جزم به ثاني الشهيدين ، ومن الغريب
أنه جزم في الدروس بجوازه أيضا في الجارية الحامل ، سواء كانت حسناء أو شوهاء
وفي اللمعة بالعدم موافقا للمحكي عن المبسوط .
ومن هنا قال في المتن : ( وكذا التردد ) في السلم ( في جارية حامل لجهالة
جواهر الكلام — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٨