( و ) من هنا قال المصنف : ( يجوز في عيدانه قبل نحتها ) نعم لا بد من التقدير بالعدد
أو الوزن والله أعلم .
( و ) كذا ( لا ) يجوز ( في الجواهر واللآلي لتعذر ضبطها ) بحيث ترتفع
جهالتها ( و ) لا يؤدي إلى عزة الوجود ل ( تفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها )
بالحجم والوزن وغيرهما ، لكن ظاهره كغيره ممن أطلق عدم الفرق في ذلك بين الكبار
والصغار ، وما يراد منه للدواء وغيره ، وهو لا يخلو من اشكال ، إذ قد صرح بجوازه
في الصغار الشهيدان والكركي وغيرهم ، بل في الدروس أن الأقرب جوازه في العقيق
وشبهه ، من الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا ، قيل : وضابط الصغار
من اللآلي كلما يباع بالوزن ، فلا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا ، وعن بعضهم
تحديدها بما يطلب للتداوي دون التزين ، أو ما يكون وزنه سدس دينار ، والأولى
إناطة ذلك بالعرف .
( ولا ) يجوز أيضا ( في العقار والأرضين ) للمانع المزبور ، والأمر في ذلك
كله سهل بعد ما عرفت الضابط في الجواز والعدم ، خصوصا بعد ما سمعت أن العامي
ربما يكون أعرف من الفقيه في ذلك ، وإن أكثر الأصحاب في الأمثلة للجايز
والممنوع ، كما أكثروا في بيان الأوصاف للموصوفات ، مع أنه أطلق في النصوص ( 1 )
( أنه لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ، ) ولا بأس به في
الحيوان إذا وصفت الأسنان ) اتكالا على العرف ، فكان الأولى بالأصحاب ذلك
أيضا ، ( و ) لعل المقصود التنبيه اجمالا ، فلا بأس بالتأسي بهم والاقتداء
بأنوارهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السلف الحديث 1 - 3