وهو خارج عن السلم ، كخروج الكلي غير المضمون في الذمة عنه ، أما الأول فلا -
اشكال في صحته ، بل قيل : إن ظاهر الخبرين يقتضي الصحة مطلقا ، قال في أحدهما ( 1 )
( إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل إن أذبح الغنم ؟ فقال : ليس به بأس ، ولكن
أنسبها إلى غنم أرض كذا وكذا ) وفي الآخر ( 2 ) ( رجل يشتري الجلود من القصاب ،
فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ؟ قال : لا بأس به ) .
وإن كان فيه أنهما - مع ضعفهما وعدم الجابر بل الشهرة على خلافهما ، بل الثاني
منهما غير دال على المطلوب ، بل لا صراحة فيهما بالسلم - يمكن تنزيلهما على الصورة
الصحيحة ، أو الشراء بصلح ونحوه أو غير ذلك ، هذا ، وقد يقال : بالصحة لو فرض امكان
المعلومية بمشاهدة أنموذج يرفع الجهالة ، ولا يؤدي إلى عزة الوجود ، ولعل مراد
الشيخ ذلك من المشاهدة التي حكم بالجواز معها ، والله العالم .
( و ) كيف كان فالمشهور كما عن الكفاية أنه ( لا يجوز ) السلم ( في
النبل المعمول ) للمانع المزبور ، ضرورة كونها تجمع اخلاطا مقصودة ، لأن فيها
خشبا ، وعصبا ، وريشا ، بل قيل : إن الأقرب عدم جوازه في المنحوت منها لعدم
القدرة على معرفة تحتها ، وتتفاضل في الثمن ، وتتباين فيه ، مع كونها مخروطة
خفيفة الأطراف ، ثخينة الوسط ، فلا يمكن ضبطها ، قيل ، وكذا القسي ، وفيه أنه
يمكن فرض الضبط في العيدان على وجه يرتفع المانع المزبور ، بل قد يدعى
ذلك في المعمول منها أيضا ، بل والقسي ، وأما غير المنحوت منها فلا ريب في جوازه ،
لامكان الضبط الذي لا يقدح فيه ما لا يتفاوت به الثمن من الاختلاف ، ( و )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب السلف الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الحديث 7