وكيف كان فالأصول والضوابط تقتضي حرمة التصرف فيما كان للإمام عليه السلام
ضرورة كونه من العدوان وأكل مال بالباطل ، ولكن ( يجوز ) لخصوص الشيعة
تملكه في حال الغيبة ) رخصة منهم عليهم السلام في ذلك إجماعا بقسميه والنصوص ( 1 )
نعم الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار قصد التملك أو عقده بل في شرح الأستاذ اعتبار
ذلك ، وأنه بدونه يبقى أمانة له عليه السلام ويجري عليه حكم التحجير ، ولا استبعاد في خصوص
الملك للتملك بعد إذنه عليه السلام في ماله ، أو فيما له الولاية عليه ، بل لا استبعاد في دعوى
الملك لخصوص الشيعة بمجرد الاستيلاء ، وأنهم أباحوا لهم أموالهم إباحة صيرتها لهم
كالمباحات الأصلية ، ضرورة رجوع ذلك كله إلى الشرع الذي لا ينبغي الاستبعاد معه
كما هو واضح .
وعلى كل حال متى ملكه الشيعي جاز تملكه لغيره منه ولو كان الغانم غير شيعي
جاز الشراء منه والاتهاب ونحوهما من العقود المملكة ، استنقاذا لا شراء حقيقيا
ومن هنا ينقدح جواز الأخذ منهم قهرا مع عدم منافاة التقية ، وفي شرح الأستاذ أن جواز
ذلك وجه وجيه .
( و ) على كل حال فله أي الشيعي ( وطئ الأمة ) المغتنمة إذا تملكها باغتنام
أو شراء من المغتنم إذا لم يكن استنقاذا وإلا فبالاستيلاء أو قصد التملك بعده ، أو أحلها
له المغتنم أو أنكحها إياه إذا كان ممن له ذلك ، وإلا فبالاستيلاء المزبور ، ومن هنا يظهر
لك وجه خبث ولادة غير الشيعة الذين لم يرخص لهم ، فإن وطأهم للإماء المملوكة لغيرهم
زنا ، نعم يمكن اجراء حكم الشبهة على أولادهم على اشكال في بعض الأفراد .
( و ) كيف كان ف ( يستوي في ذلك ) الحكم الذي ذكرناه ( ما يسبيه المسلم
وغيره ) إلا أن الرخصة المزبورة خاصة للشيعة ( وإن كان فيها حق للإمام ) مثل
هامش
1 - الرسائل الباب 4 من أبواب الأنفال