" من أن ولده مملوك إلا أن يقيم البينة ، أنه شهد له شاهدان أنها حرة ، فلا يملك ولده
ويكونون أحرارا " وخبر زرارة ( 1 ) " إلا أنهما مع عدم شهادتهما بتمام المدعى .
وإمكان حملهما على صورة الزنا وغير ذلك ، معارضان بما هو أقوى سندا وأكثر عددا
من النصوص المعمول بها بين الأصحاب ، ( و ) حينئذ فلا ريب في ضعف القول
المزبور .
نعم ( على أبيه قيمته يوم ولد حيا ) لقول الصادق عليه السلام في مرسل جميل ( 2 )
( ويأخذ الرجل ولده بقيمته ) وفي موثقة ( 3 ) ( ويدفع المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على
من باعه بثمن الجارية ، وقيمة الولد التي أخذت منه ) إلى غير ذلك من النصوص المراد
منها وجوب القيمة تعبدا لا شرطية الحرية بها ، ( و ) قد عرفت تصريح الموثق أنه
( يرجع ) المشتري ( على البايع ) بالثمن ، و ( بما اغترمه من قيمة الولد ) لمكان
الغرور ، وتعرف إنشاء الله في المسألة العاشرة تمام الكلام في كثير مما له تعلق في
المقام كقيمة الولد وغيرها .
( وهل يرجع ) المشتري على البايع ( بما اغترمه من مهر وأجرة ) ونحو
هما ( قيل : نعم لأن البايع أباحه من غير عوض ) فهو مغرور متضرر برجوع المالك
عليه بذلك ، ونحوه الذي صرح به في خبر زرارة ( 4 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثم إنه
أتاها من يزعم أنها له ، وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ،
ويعوضه قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ) وربما كان في الرجوع بقيمة الولد إشارة
إليه في الجملة ، ( وقيل لا لحصول عوض في مقابلته ) وقد تقدم تحقيق ذلك في بحث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح والعبيد والإماء الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4