القسم الأول ( أو كانت ) كلها ( للإمام عليه السلام ) مثل القسم الثاني إلا أن الظاهر قصر
الرخصة في الأول على خصوص المناكح والمساكن والمتاجر ، ويحتمل أن يكون
الترديد إشارة لما سمعته من القولين في الغنيمة بجيش وأمير من دون إذن الإمام ، من
أنها أجمع للإمام ، أو الخمس كما عرفت الكلام فيه ، وقد تقدم في باب الخمس تمام
الكلام في ذلك فلاحظ وتأمل ، ومنه تعرف نوع إجمال في عبارة المتن وغيره ، و -
الله أعلم .
المسألة ( الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري به نسمة ويعتقها ، ويحج عنه
بالباقي فاشترى أباه ودفع إليه بقية المال فحج به ، ثم اختلف مولاه ، وورثة الأمر ومولى
الأب ، وكل يقول اشترى ) بعين ( مالي فقيل ) والقائل الشيخ في النهاية والقاضي
على ما حكي عنه ( يرد إلى مولاه رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة على رواية ابن أشيم )
عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) المشهورة كما في الدروس ، ولعله يريد رواية لا فتوى ، قال :
له عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : إشتر بها نسمة وأعتقها
عني وحج عني بالباقي ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه وأعتقه عن الميت
ودفع إليه الباقي ليحج عن الميت فحج عنه ، وبلغ ذلك موالي أبيه ، ومواليه وورثة
الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف فقال موالي العبد المعتق إنما اشتريت أباك
بما لنا ، وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بما لنا ، وقال : موالي العبد إنما اشتريت أباك
بما لنا ؟ فقال : أبو جعفر عليه السلام أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد
في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد أقاموا البينة ، على أنه اشترى أباه من أموالهم
كان له رقا .
( وهو ) أي القول ( ضعيف ) كضعف الخبر لجهالة الراوي أو غلوه وسبق
بعض أصحاب الاجماع عليه غير مجد على الأصح ، ولمخالفته أصول المذهب وقواعده
باعتبار اشتماله على الأمر برد العبد إلى مولاه مع اعترافه ببيعه ودعواه الفساد التي يقدم
هامش
1 - الوسائل الباب 25 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1