مدعى الصحة عليها ، وعلى مضي الحجة ، مع أن ظاهر الأمر حجة بنفسه ، وعلى مضي الحج
مع العود إلى الرق المقتضي لوقوع حجه بغير إذن سيده .
بل في شرح الأستاذ أن ظاهر الخبر الإذن في التجارة للمولى ، فكيف تصح المعاملة حتى يترتب عليها صحة الحج ، كما أن ظاهره أيضا الوكالة عن الدافع فتنفسخ بموت
الموكل فيبطل البيع والعتق والحج ، وبعد تسليم أنها وصاية فليست هي من التجارة
فلا تصح ، ولا يصح ما تفرع عليها من الثلاثة بل الاحجاج لا يدخل في التجارة لسيده ولا
لغيره ، فكيف يمكن شراء مال شخص بمال منه .
وإن كان قد يناقش بمنع ظهور الخبر في الأول ولو بقرينة عدم دعوى مولى -
المأذون بذلك بل والثاني ، ضرورة ظهور عبارة الدافع في فعل ذلك بعد موته ، الظاهر
في كونه وصاية ، وعدم انكار مولى المأذون ذلك على العبد قرينة على إرادة الأعم من الإذن
في التجارة ، فالاحجاج بعد تسليم أنه ليس من التجارة لغير سيده من المأذون فيه حينئذ
كالعتق والغقلة ونحوها عن شراء مال شخص بمال منه غير مستنكرة ، فانحصرت المخالفة
حينئذ فيما ذكرناه أولا ، ولها وللضعف مع عدم الجابر طرح الخبر المزبور .
وقيل أنه يرد العبد ( إلى مولى المأذون ما لم يكن هناك بينة ، وهو أشبه ) عند
المصنف والعجلي وتبعهما الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل نسب إلى
الأكثر ، لأن يد السيد على العبد وما في يده ، ولا يقبل إقراره عليه وإن كان وكيلا ،
بخلاف الحر ، كما لا يقبل بعد حدوث يد المأذون دعوى الملكية من - مولى الأب
بلا بينة ، فضلا عن دعوى الفساد ، وكذا دعوى ورثة الدافع ، بل قد لا يتصور دعواهم بعد
اعترافهم بأمر مورثهم بذلك كله .
نعم إن أنكروه كلا أو بعضا اتجه لهم الدعوى ، بل من الواضح أنه على هذا
جواهر الكلام — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٣