كيف تقسم ؟ قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام أخرج منه الخمس لله تعالى
والرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان
كلما غنموا للإمام عليه السلام يجعله حيث أحب ) وما فيه من قسمة الخمس ثلاثة أخماس مما هو شاذ
لا قائل به ، غير قادح في الدلالة على المطلوب .
نعم قد تقدم في كتاب الخمس أن المصنف توقف في النافع في ذلك ، بل في
المنتهى ( قوة قول الشافعي الذي هو المساواة في الفرض للمأذون فيه ) بل في المدارك
إنه جيد لاطلاق الأدلة الواجب تقييده بما سمعت مع أنها من خطاب المشافهة ولخصوص
حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون
معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدي خمسا ويطيب له ) مؤيدا بما في صحيح ابن مهزيار ( 2 )
المشتمل على ذكر ما يجب فيه الخمس إلى أن قال : ( ومثل عدو يصطلم فيؤخذ
ماله ) ولما يظهر من بعض أخبار التحليل ( 3 ) من كون الإباحة لنصيبهم في الفئ لا
إباحة جميعه ، ولا نصيب لهم إلا الخمس .
قال أمير المؤمنين عليه السلام في المروي عن العسكري عليه السلام ( 4 ) ( يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قد علمت أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم
ويبيعونه ، ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك منه
شيئا من شيعتي ) إلى آخره ، ونحوه غيره ، إلا أن ذلك كله يجب الخروج عنه ، وحمله
على ما لا ينافي المطلوب لما عرفت من المفروغية من الحكم ، والله العالم .
والظاهر عدم تأثير الإجازة اللاحقة وإن كان لم يستبعده شيخنا في شرحه
الحاقا له بمسألة الفضولي ، ولو اختلف الآخذون بالإذن وعدمه لحق كلا حكمه كما أنهم
إذا أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهر الحق أيضا كلا حكمه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 20