عرفت أن ( الأول ) مع كونه مشهورا شهرة عظيمة بل قد سمعت دعوى الاجماع عليه
( مروي ) في الصحيحين وغيرهما مضافا إلى المرسل المزبور المتمم على تقديره
بعدم القول بالفصل ، فلا مناص حينئذ عن القول الأول بل في شرح الأستاذ أن الأقوى
التوزيع في المبعضة ، فضلا عن مفروض المقام ، لا الرجوع إلى مهر المثل .
وكيف كان فالظاهر عدم الفرق بين علم الأمة بالحال وعدمه على القولين ، بل
صحيح صبيح ظاهر في الأول ونفى المهر للبغي إنما هو في الحرة كما يشعر به اللام الظاهرة
في الاستحقاق ، بل لعل لفظ المهر كذلك ، ولذا يطلق على الحرة المهيرة فما في
الدروس هنا من نفي المهر لها مع العلم وعدم الاكراه واضح الضعف ، وإن حكى
عن جماعة المحقق الثاني وغيره اختياره في باب الغصب .
ولو اختلفا في البكارة وعدمها قدم قول الواطئ ، ويحتمل تقديم قول المالك
عملا بالأصل ، وفي الممسوسة في القبل من دون فض البكارة أو في الدبر وجهان أقواهما
عند الأستاذ إجراء حكم البكارة فيها ، والأظهر خلافه ، كما أن الظاهر اجراء حكم الواحد
على تكرر الوطئ في الوقت الواحد قبل الغرامة ، أما إذا كان بعد الغرامة فالظاهر التعدد
بل قيل إن مثله اختلاف الوقت ، وفيه منع ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن الغرم
ذلك ولو استمر الاشتباه إلى الولادة ، والغالب التعدد مع ذلك .
( و ) على كل حال ف ( الولد حر ) للأصل والتبعية لأشرف الأبوين وصحيح
الوليد ( 1 ) السابق وغيره ، ومحكي الاجماع عن المبسوط والخلاف وغيرهما ، بل
لا أجد فيه خلافا إلا ما عن المقنعة من رقية الولد إلا أن يرضيه الأب عنه بشئ ، بل قيل :
إن مثلها النهاية إلا أنه قال : ( وقبض ولدها ) إلى آخره ، ولعله لما في موثق سماعة ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2