أو يقال إن هذا التصرف بنفسه مملكا ، نحو ما سمعته في وطئ المولى جارية عبده ، وإن
كان فيه ما لا يخفى .
نعم قد يشكل على الأول جريان أحكام الربا ونحوه على مثل هذا البيع لامكان
دعوى ظهور أدلته في البيع للمالك ، لا لنحو المقام الذي فرضنا المالك فيه العبد ،
والبيع للمولى ، لكن ظاهر الأصحاب هنا جريان أحكام البيع بأسرها على تقدير
الملك وعدمه كما يوضحه ما ذكروه في المسألة الآتية ولعله لاطلاق الأدلة
أو عمومها .
نعم في شرح الأستاذ أنه هل يلحق مال العبد بالتوابع كالشرب والطريق
والحريم ونحوهما ، فيسوغ فيه ما لا يسوغ فيما يدخل في المبيع أصالة أو لا ؟ بل يجري
فيه حكم الأصالة وجهان ، قلت : لا ريب في قوة الثاني منهما ، لعدم التبعية المحققة
في المقام ، فليس هو إلا بيعا أصليا ، بل لا فرق في المشهور هنا بين جعله شطرا أو شرطا
لما عرفت من رجوع الثاني هنا عند التأمل إلى الأول ، لكن في شرح الأستاذ الأقوى
أنه يجري في الثاني من المسامحة مالا يجري في سابقه ، فتأمل جيدا ، هذا .
وفي المختلف بعد أن حكى عن ابن حمزة صحة البيع بغير جنس ما عند
البيع إذا لم يعرف مقدار ما معه ، وفساده إذا باع بالجنس لجواز تطرق الربا ، قال :
( لكن يبقى فيه إشكال من حيث أنه باع مجهولا ، إلا أن يقال إن المال تابع فجهالته لا
تمنع صحة البيع ، وهو مؤيد لما احتمله الأستاذ في شرحه ، ولا ريب في ضعفه إذا
كان المراد كل ما كان للعبد ، لا مثل ثيابه ونحوها ، والله أعلم .
( و ) على كل حال فما ( قيل : ) في أصل المسألة كما عن ابن البراج
من التفصيل بأنه ( إن لم يعلم به البايع ) أي بمال العبد ( فهو له وإن علم فهو
للمشتري ) لحسن زرارة ( 1 ) ( قلت : لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يشتري المملوك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2