العلم به يملك السابق اللاحق دون العكس ، ولو علم تاريخ أحدهما ففي الحكم بتأخير
المجهول عنه إشكال ذكرناه غير مرة ، إلى غير ذلك من الأحكام المتفرعة على القولين
من الاستطاعة ووجوب وفاء الدين ، والانفاق ونحو ذلك كما هو واضح وليس منه على
الظاهر .
المسألة ( الثانية ) التي هي ( من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه ، إلا أن
يشترطه المشتري ) أو تكون قرينة على التبعية لثبوت الحكم المزبور على القولين ، أما على
القول بأن الملك للسيد فواضح ، ضرورة عدم اندراج المال في اسم العبد ، بل إضافته إليه إنما
هي لأدنى ملابسة ، وأما على القول بأن الملك للعبد ، فلانتقاله عنه بالبيع إجماعا
محكيا في شرح الأستاذ بل فيه الاستدلال عليه به ، وبظاهر الأخبار على تقدير الملك ،
لكن ستسمع في المسألة الثالثة عبارة عن المبسوط تنافي ذلك ، للحكم فيها بالبقاء على
ملك العبد .
وعلى كل حال فهما إن تم أولهما الحجة في ذلك ، كما أن الأخبار الحجة على
انتقاله إلى البايع دون المشتري ، قال محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أحدهما عليه السلام عن
رجل باع مملوكا ، فوجد له مال ، فقال : المال للبايع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط
عليه أن ما كان له من متاع فهو له ، وفي خبر يحيى وأبي العلا ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عن
أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبايع
إلا أن يشترطه المبتاع ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ) إلى غير ذلك من النصوص ، ولا
استبعاد في ذلك ، لجواز اشتراط ملكه ببقائه في يد مولاه ، ويكون خروجه بمنزلة
موته الناقل لماله إليه ، أي على حسب انتقال مال الوصية إلى الموصى له ، لا انتقال
إرث ، لما عرفت من عدم التوارث بين العبد والحر ، وتغير الحكم بالانتقال غير عزيز ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4 لكن عن يحيى
بن أبي العلا مع اختلاف يسير